Final Fantasy VII Rebirth تصل أخيراً إلى منصة Nintendo Switch 2، والنتيجة معقدة تماماً كما كنت تتوقع. إن أكثر أجزاء ثلاثية الريميك طموحاً من Square Enix، وهي لعبة كانت تضغط بالفعل على قدرات PS5، تعمل الآن على جهاز محمول بمعدل 30 إطاراً في الثانية مع اعتمادها بشكل كبير على تقنية DLSS. باختصار: اللعبة تعمل، ولا تزال رائعة، لكن التنازلات البصرية حقيقية. إليك ما تحتاج إلى معرفته فعلياً قبل تحميل النسخة التجريبية (Demo) أو إنفاق أموالك عليها.
كيف هو أداء FF7 Rebirth على Switch 2؟
معدل الإطارات هو أول ما سيسأل عنه معظم اللاعبين، والإجابة جيدة بشكل مفاجئ. تستهدف اللعبة 30 إطاراً في الثانية وتصل إليها في معظم الأوقات. الاستكشاف والقتال، وهما الجانبان اللذان تقضي فيهما معظم وقتك، يعملان بثبات مع الحد الأدنى من تأخر الاستجابة (input lag). الانخفاضات الملحوظة الوحيدة تظهر في المدن، وهو أمر مقبول نظراً لحجم ما يحدث في المناطق المفتوحة والمعارك متعددة الشخصيات.
يبدو أن تحديث اليوم الأول (day 1 patch)، الذي صدر قبل إطلاق نسخة المنصة، قد عالج تقطعات الحركة التي كان من الممكن أن تجعل التجربة تبدو غير سلسة. بالنسبة لمن اعتاد على وضع الأداء (performance mode) في جهاز PS5 الأساسي (الذي يعمل بمعدل 60 إطاراً في الثانية)، قد يبدو خفض معدل الإطارات إلى النصف أمراً مقلقاً على الورق. لكن من الناحية العملية، بعد بضع ساعات، ستتوقف عن ملاحظة ذلك.

القتال يعمل بثبات عند 30 إطاراً في الثانية
ما هي التنازلات البصرية التي تم تقديمها لنسخة Switch 2؟
هنا تصبح الأمور واضحة. لا توفر نسخة Switch 2 إعدادات رسومية للتبديل بينها. ستحصل على إعداد مسبق واحد مع تقنية DLSS للارتقاء بالدقة (upscaling)، وتختلف النتائج بشكل كبير اعتماداً على مكان وجودك في اللعبة.
اللعب عبر القاعدة (Docked) على تلفاز 4K OLED يقدم أداءً يقترب من وضع الأداء في PS5 من حيث الوضوح الملحوظ، على الرغم من أن دقة العرض الفعلية أقل. أما اللعب المحمول (Undocked) فيتأثر بشكل أكبر، حيث تصبح آثار تقنية الـ upscaling ملحوظة أثناء استكشاف المناطق المفتوحة. تظل المشاهد السينمائية واللقطات القريبة جيدة في كلا الوضعين.
المشكلة الأكبر تكمن في تعقيد الأصول (asset complexity). تم تبسيط الهندسة المعمارية في كل مكان، وأزيلت العناصر الزخرفية على الأرفف والطاولات تماماً، كما تم تقليل كثافة الغطاء النباتي في العالم المفتوح بشكل كبير. مشهد العرض العسكري في بداية اللعبة يوضح ذلك: الفيديو المسجل مسبقاً يظهر حشوداً كثيفة، ثم ينتقل المشهد داخل المحرك إلى حشود متفرقة بشكل ملحوظ، مما يجعل Rufus يبدو أقل شعبية مما توحي به القصة.
مشكلة ظهور العناصر المفاجئ (Pop-in) هي أكبر مشكلة مستمرة في هذه النسخة. تظهر القوام (Textures)، والظلال، والشخصيات غير القابلة للعب (NPCs)، وأصول الـ LOD بشكل مفاجئ وواضح أثناء الاستكشاف. أحياناً تفشل شخصيات التجار في التحميل عند الاقتراب منهم، مما يضطرك للانتظار قبل التمكن من تصفح مخزونهم. هذا هو الجانب الأكثر احتياجاً لتحديثات ما بعد الإطلاق.

تقليص الغطاء النباتي ملحوظ بشكل كبير
هل محتوى اللعبة الكامل موجود؟
نعم، بالكامل. كل لعبة مصغرة (minigame)، وكل مهمة جانبية، وكل معركة، وجميع محتويات القصة من نسخة PS5 موجودة. لم يتم حذف أي شيء من اللعبة الفعلية، فقط من عرضها البصري.
كتابة المهام الجانبية تبدو أفضل مما قد تتوقع إذا كنت قد وجدت محتوى Remake الجانبي ضعيفاً. تميل كل مهمة إلى ربط Cloud بعضو معين من الفريق، باستخدام المهمة كأداة سردية للكشف عن شيء ما يخص تلك الشخصية. جمع المعلومات في العالم المفتوح، والأبراج، والوحوش القوية، كلها موجودة أيضاً، إلى جانب الزنزانات المخفية التي لا تكتشفها إلا من خلال المهام الجانبية.
إذا كنت تميل إلى تخطي المحتوى الجانبي في ألعاب العالم المفتوح، فإن Rebirth هي إحدى الحالات التي يستحق فيها القيام بذلك عناءً. اللحظات الشخصية المخبأة في تلك المهام تضيف ثقلاً حقيقياً لأحداث القصة الرئيسية لاحقاً.

لعبة Queen's Blood تسبب الإدمان بشكل خطير
كم من الوقت ستستغرق لعبة Queen's Blood؟
الكثير. لعبة Queen's Blood، وهي لعبة البطاقات الأصلية في Rebirth، جذابة لدرجة أنها قد تستهلك ساعات طويلة دون أن تشعر. من أصل 36 ساعة لعب حتى الفصل 9، ذهبت حوالي 5 ساعات إلى Queen's Blood وحدها. هذه ليست شكوى، بل تحذير وتوصية في آن واحد.
تتمتع لعبة البطاقات بعمق يستحق إصداراً مستقلاً خاصاً بها. إذا وجدت نفسك تهمل القصة الرئيسية للاستمرار في بناء مجموعتك، فأنت لست وحدك.
اللعب عبر القاعدة (Docked) أم المحمول (Undocked): أيهما أفضل؟
لا يوجد وضع غير قابل للعب. يتفوق وضع Docked على المحمول من حيث الوضوح البصري، لكن اللعبة تظل عملية وممتعة في وضع اليد.
قم بتحميل النسخة التجريبية المجانية قبل الشراء. التنازلات البصرية حقيقية وتختلف قدرة التحمل من شخص لآخر. رؤية اللعبة وهي تعمل على شاشتك الخاصة أكثر إفادة من أي وصف مكتوب.

وضع Docked هو الخيار الأقوى
هل يجب أن تلعب هذه النسخة إذا كنت قد لعبتها بالفعل على PS5؟
يعتمد هذا كلياً على سبب رغبتك في ذلك. ميزة المحمول حقيقية، والقدرة على التقدم في لعبة تتجاوز 100 ساعة في وضع اليد تغير كيفية ملاءمة لعبة كهذه لحياتك. المحتوى متطابق، والأداء مقبول، واللعبة نفسها لا تزال واحدة من أكثر ألعاب JRPG طموحاً التي أنتجتها Square Enix.
إذا كنت تلعبها لأول مرة، فلن تزعجك التنازلات البصرية لأنك لا تملك مرجعاً للمقارنة. أما اللاعبون الذين قضوا وقتاً مع نسخة PS5 بمعدل 60 إطاراً في الثانية ودقة عالية فسيلاحظون الاختلافات فوراً، لكن معظمهم يذكرون أنهم اعتادوا على المستوى الجديد في غضون ساعات قليلة من لعب محتوى جديد.
تبدو هذه النسخة مقاربة لما قد تبدو عليه نسخة PS4، وهو إطار ذهني مفيد. إنها ليست الطريقة المثالية لتجربة Rebirth، لكنها طريقة شرعية لتجربتها.
من المتوقع أن تستمر Square Enix في دعم هذه النسخة بعد الإطلاق. تبدو مشاكل الـ pop-in تحديداً كأنها مشاكل قابلة للحل وليست قيوداً صلبة في العتاد، لذا قد تتحسن التجربة بمرور الوقت.
ماذا يعني هذا بالنسبة للجزء الأخير من الثلاثية؟
وجود هذه النسخة، إلى جانب الإطلاق المتزامن المؤكد على منصات متعددة للجزء الثالث من الثلاثية، يشير إلى أن Square Enix تصمم الأجزاء المستقبلية بوضع Switch 2 و Steam Deck في الاعتبار. إذا ساعد عمل فريق النقل على Rebirth في فهم كيفية تقليل الدقة لتناسب العتاد الأضعف، فقد يصل الجزء الأخير بحالة أفضل في يوم الإطلاق.
في الوقت الحالي، تتوفر مجموعة أدلة الاستراتيجية الكاملة التي تغطي أنظمة Rebirth، وبناء الشخصيات، والمحتوى الجانبي في مركز أدلة Final Fantasy VII Rebirth، وهو موقع يستحق الحفظ في مفضلتك بينما تشق طريقك عبر مناطق اللعبة العديدة.


