قد تحصل السلسلة التي أرست قواعد اللعب الجماعي (multiplayer) على منصة Xbox على لمسة تطوير من استوديو Call of Duty. يكشف تقرير جديد أن Sledgehammer Games، الاستوديو المسؤول عن إصدارات Call of Duty الأخيرة، قد تم تكليفه بهدوء من قبل Microsoft لتطوير نموذج أولي (prototype) للعبة Halo. لم يستمر المشروع طويلاً ليتحول إلى منتج فعلي، لكن مجرد حدوثه يشير إلى مدى جدية Microsoft في إعادة التفكير في مستقبل سلسلة التصويب الأكثر شهرة لديها، والتي تعود جذور منافساتها الجماعية إلى لعبة Halo 2.
من نموذج أولي إلى الإلغاء في أقل من شهرين
وبحسب التقارير، بدأ Sledgehammer العمل على النموذج الأولي للعبة Halo في يونيو من هذا العام، وبحلول يوليو، تم إلغاؤه. لم يتجاوز نطاق العمل الأساسيات؛ حيث تم اختبار حركة اللاعبين وعناصر اللعب الجوهرية، لكن لم يخرج منه أي شيء يشبه منتجاً قابلاً للإطلاق.
تُعد هذه فترة تطوير قصيرة بشكل ملحوظ، حتى بالنسبة لنموذج أولي. وهذا يشير إما إلى أن Microsoft أوقفت المشروع مبكراً بعد رؤية التوجه العام، أو أن الموارد المتاحة لدى Sledgehammer لم تكن متوافقة مع متطلبات Halo في الوقت الحالي.
النقطة الجوهرية هنا هي أن الإلغاء لا يعني موت الفكرة. فمن المتوقع أن Microsoft لا تزال تدرس ما إذا كان ينبغي لاستوديو Call of Duty تولي مسؤولية Halo بصيغة ما، دون وجود موافقة رسمية (greenlight) حتى الآن.
لماذا تبحث Microsoft عن بدائل خارج Halo Studios
مرّ استوديو Halo Studios بفترة صعبة. فبعد إطلاق Halo Infinite، أحدث إصدار رئيسي في السلسلة، فشلت اللعبة في الحفاظ على الزخم الذي حققه إطلاق طور القصة. كما عانى طور اللعب الجماعي كخدمة حية (live-service) من صعوبة في الاحتفاظ باللاعبين، ويعمل الاستوديو منذ ذلك الحين على استعادة الثقة.
أما Halo: Campaign Evolved التي صدرت في يوليو الماضي، وهي نسخة محسنة من اللعبة الأصلية، فلم تحقق النجاح الذي كانت تأمله Microsoft على الأرجح. وقد أثار غياب دعم اللعب الجماعي انتقادات واسعة، بما في ذلك من أحد المبتكرين المشاركين للسلسلة. كما لم تكن مبيعاتها قوية منذ البداية.
لم تعد السلسلة تتمتع بالهيمنة الثقافية التي كانت تمتلكها خلال حقبة Bungie، عندما وضعت Halo 2 القالب الأساسي للعب الجماعي عبر الإنترنت على أجهزة الكونسول، واستحوذت على ملايين اللاعبين لسنوات. من الواضح أن هذه الفجوة بين الإرث والواقع الحالي تؤثر على استراتيجية Microsoft.
ما الذي يقدمه Sledgehammer فعلياً
لم يكن اختيار Sledgehammer عشوائياً. فقد أطلق الاستوديو عناوين متعددة من Call of Duty، ويمتلك خبرة عميقة في بناء أنظمة لعب جماعي واسعة النطاق، وحلقات التقدم (progression loops)، ونوعية البنية التحتية للخدمات الحية التي تضمن تفاعل اللاعبين شهراً بعد شهر.
وتشير التقارير إلى أن Halo Studios تطور حالياً لعبة جماعية جديدة توصف داخلياً بأنها تتبع نهج الخدمات الحية على غرار Fortnite. إذا كان هذا هو التوجه، فإن خبرة Sledgehammer في هذا النوع من النظم البيئية للألعاب الجماعية تجعلهم متعاوناً منطقياً، أو حتى مطوراً رئيسياً، اعتماداً على كيفية هيكلة Microsoft للأمور.
السؤال هو ما إذا كانت هوية Halo قادرة على الصمود أمام عملية إنتاج كهذه. فلكل من Call of Duty وHalo طابع وسرعة وتوقعات مجتمعية مختلفة تماماً. إن نقل منهجية استوديو معين إلى حمض نووي خاص بسلسلة أخرى ليس أمراً مضمون النجاح.
ماذا يعني هذا للفصل القادم من Halo
لا يوجد قرار نهائي، ولا يوجد إعلان وشيك. لكن حقيقة أن Microsoft أجرت تجربة نموذج أولي، ولو لفترة وجيزة، تخبرك بأن الشركة مستعدة لاتخاذ خطوات غير تقليدية لإعادة Halo إلى مكانتها.
بالنسبة للمعجبين الذين نشأوا وهم يتنافسون في المباريات المصنفة (ranked matches) ويحللون كل خريطة في عصر أدلة Halo 2، فإن فكرة قيام استوديو Call of Duty بتشكيل تجربة Halo الجماعية القادمة ستُقابل بردود فعل متباينة. سيرى البعض أنها إضافة ذكية لخبرات الخدمات الحية الحديثة، بينما سيرى آخرون أنها بالضبط نوع القرارات التي وضعت Halo في مأزقها الحالي.
ستكشف الخطوة القادمة لـ Microsoft الكثير عما إذا كانت Halo ستُبنى من الداخل أم سيتم ابتكارها من الخارج. تابعوا أي إعلانات من Halo Studios في الأشهر المقبلة، واطلعوا على مكتبة أدلة الألعاب الكاملة لمزيد من التغطية مع تطور هذه القصة.








