Sega أكدت في أحدث عرض تقديمي للمستثمرين أن اثنين من إصداراتها الأخيرة، Sonic Racing: CrossWorlds و Shinobi: Art of Vengeance، لم تحققا أهداف المبيعات الداخلية. جاء هذا الاعتراف عبر وثيقة اجتماع إداري نُشرت على صفحة علاقات المستثمرين الخاصة بـ Sega Sammy في 15 يونيو، وهي ترسم صورة واقعية لسلسلتين كانتا تستحقان نتائج تجارية أفضل.
الأرقام وراء خيبة الأمل
بالنسبة لـ CrossWorlds تحديداً، السياق مهم. لقد تجاوزت اللعبة بالفعل حاجز 1 مليون نسخة مباعة خلال شهرها الأول بعد الإطلاق، وهو ما بدا في البداية كبداية واعدة. النقطة الجوهرية هنا هي أن Sega كانت تأمل في بيع مليون وحدة إضافية على الأقل قبل نهاية السنة المالية الحالية. يبدو أن هذا الهدف لم يتحقق، وتوضح لغة الشركة في وثيقة المستثمرين أن النتائج لم تلبِ التوقعات.
أما Shinobi: Art of Vengeance فقصتها مختلفة. تشير تتبعات المجتمع إلى أن مبيعاتها على Steam تتراوح بين 100,000 إلى 170,000 نسخة، وهو رقم يبدو قاسياً للعبة حظيت بإشادة قوية من اللاعبين الذين جربوها بالفعل. الفجوة بين التقييمات النقدية والأداء التجاري محيرة حقاً هنا.
لماذا واجهت CrossWorlds صعوبة في تحقيق النجاح؟
كان التوقيت صعباً. أُطلقت CrossWorlds في نفس العام الذي صدرت فيه Mario Kart World، والتي تُعد بمثابة "الجدار المنيع" في نوعية ألعاب سباقات الكارت. تلك السلسلة تفرض سيطرتها على السوق بشكل يترك مساحة ضئيلة جداً للمنافسين، وكان من المتوقع دائماً أن تواجه CrossWorlds طريقاً شاقاً.
فاقمت سياسة التسعير من المشكلة. بسعر 70 دولار للعبة الأساسية، مع إضافة Season Pass باهظ الثمن، كان إقناع اللاعبين بالقيمة مقابل السعر أمراً صعباً. Team Sonic Racing، الإصدار السابق، كان قد أُطلق بسعر 40 دولار. إن مطالبة اللاعبين بالانتقال من 40 دولار إلى 70 دولار لإصدار تالٍ أُطلق بدون قائمة شخصيات كاملة واعتمد بشكل كبير على شخصيات ضيفة من طرف ثالث مثل SpongeBob كان دائماً مقامرة.
كما أن استراتيجية الـ DLC المعتمدة بكثافة على الشخصيات المتقاطعة (crossover) أدت إلى انقسام الجمهور. اللاعبون الذين أرادوا الاحتفاء بكتالوج ألعاب Sega الخاص وجدوا أنفسهم يشاهدون خانات تُمنح لشخصيات مرخصة بدلاً من ذلك. هذا توتر حقيقي يظهر باستمرار في آراء اللاعبين، ومن المرجح أنه دفع المترددين إلى انتظار التخفيضات بدلاً من الشراء بالسعر الكامل.
مشكلة توقيت Shinobi
واجهت Shinobi: Art of Vengeance مجموعة عقبات خاصة بها. أُطلقت اللعبة في توقيت قريب جداً من Ninja Gaiden: Ragebound، مما أدى فعلياً إلى تقسيم جمهور متخصص كان محدوداً بالفعل. وجود لعبتي أكشن نينجا تحظيان بتقدير جيد وتتنافسان على نفس اللاعبين في نفس النافذة هو مشكلة توزيع لا يمكن لأي قدر من الجودة إصلاحها.
وضع جهاز Switch لم يساعد أيضاً. لم تُطلق Shinobi على Switch 2 في وقت كان فيه ذلك الجهاز يكتسب زخماً كبيراً، ولم يتم توفير مسار ترقية لمالكي Switch 1 عند صدور نسخة Switch 2 لاحقاً. قرارات صغيرة كهذه تتراكم لتتحول إلى مبيعات مفقودة.
كما خلق سعر 30 دولار مشكلة انطباع غريبة. فهو منخفض بما يكفي ليفترض بعض اللاعبين أنها إصدار اقتصادي، ومرتفع بما يكفي ليقرر آخرون انتظار التخفيضات قبل الشراء. وبحسب ما ورد، تركت النسخة التجريبية (demo) انطباعاً أولياً مختلطاً لدى بعض اللاعبين، وهو ما قد يكون أضر بمعدلات التحويل أكثر مما نفعها.
ماذا يعني هذا لمستقبل كلتا السلسلتين؟
الحقيقة هي: كلتا اللعبتين تمتلكان جمهوراً شغوفاً سيدافع عنهما بقوة. تواصل CrossWorlds دعم الـ DLC مع وجود موسم ثانٍ قيد التنفيذ بالفعل. ولدى Shinobi لاعبون يعتبرونها واحدة من أفضل ألعاب الأكشن ثنائية الأبعاد (2D) في السنوات الأخيرة. لا يمكن القول إن أياً من السلسلتين قد انتهت.
لكن اعتراف Sega العلني بضعف الأداء مهم لأنه يشير إلى أن التوقعات الداخلية كانت مرتفعة وأن السوق لم يستجب وفقاً لذلك. هذا النوع من الفجوة بين التوقعات والواقع يميل إلى التأثير على حجم الموارد التي يتم تخصيصها للأجزاء القادمة.
إذا كنت لا تزال متردداً بشأن CrossWorlds، فقد شهدت اللعبة تخفيضات كبيرة خلال حملة الذكرى الخامسة والثلاثين لـ Sonic. اطلع على مراجعتنا الشاملة لـ Sonic Racing: CrossWorlds للحصول على تحليل كامل لما نجح وما أعاق اللعبة، وإذا قررت تجربتها، فإن دليل تركيبات العتاد (gear combinations) الخاص بنا سيساعدك على التأقلم بسرعة.








