لقد أثارت النسخة التجريبية (Demo) للعبة Darwin's Paradox! حماس اللاعبين بشكل حقيقي. لعبة منصات وألغاز تعتمد على تسلق الجدران في عالم 2.5D، مع رسوم متحركة تعبيرية تبدو أقرب إلى إنتاجات Pixar منها إلى ألعاب الـ indie؟ هذا عرض مقنع. الإصدار الكامل، الذي نشرته شركة Konami لجهاز Switch 2 في 2 أبريل 2026، يفي ببعض هذه الوعود، لكن الأجزاء التي أخفق فيها يصعب تجاهلها.
ما تبرع فيه Darwin فعلياً
تبدأ لعبة Darwin's Paradox! تحت الماء، حيث تأخذك في جولة لتعريفك بمجموعة قدرات Darwin الكاملة: تسلق الجدران، تحريك العوائق، إطلاق مقذوفات حبرية، والتمويه. تكمن الفكرة في أن هذه القدرات تعمل بشكل مختلف على اليابسة مقارنة بما تحت الماء، مما يخلق نظام حركة مثيراً للاهتمام حقاً. بعد أن يتم انتشال Darwin ورفيقه غير المسمى من المحيط بواسطة شركة UFOODS الشريرة، يستيقظ في مكب نفايات مغطى بالطين، وقد جُرد من معظم قدراته. استعادة هذه القدرات تدريجياً تمنح اللعبة مسار تطور مُرضٍ.
تصميم الألغاز، عندما تترك اللعبة مساحة للتنفس، جيد حقاً. يقدم كل فصل ميكانيكية جديدة تعيد تشكيل طريقة تفكيرك في الحركة. أحد الأقسام يجعلك تقفز بين أنابيب البخار، مع توقيت مسارك لتجنب الأنابيب الساخنة. وآخر يتطلب منك التحرك بسرعة كافية ليبقى النفايات المشعة عليك لفترة كافية لإبعاد الفئران المعادية. هذه هي اللحظات التي تستحق فيها Darwin's Paradox! مفهومها.
التوجه الفني هو نقطة القوة الأخرى التي لا يمكن إنكارها هنا. كل شخصية معبرة بطرق تذكرنا حقاً باستوديوهات الرسوم المتحركة في هوليوود، والبيئات مفصلة بشكل غني. تبرز جودة الرسوم المتحركة كأكثر نقاط قوة اللعبة ثباتاً، مع حركة شخصيات وتفاصيل بيئية تبدو أقرب إلى الإنتاج السينمائي منها إلى ألعاب الـ indie التقليدية. في المقابل، يبدو الموسيقى التصويرية باهتة، حيث تشعر وكأنها محاكاة عامة لموسيقى الأفلام الضخمة بدلاً من كونها شيئاً ذا هوية خاصة.
حيث تسيطر التسلل وتتفكك الأمور
إليك الأمر: تضمنت النسخة التجريبية قسماً للتسلل بدا وكأنه حيلة لمرة واحدة. حراس بكشافات ضوئية، خطوط رؤية واضحة، وتوقيت متوتر. كان محبطاً في بعض النقاط، لكنه كان محدوداً. افترض اللاعبون بشكل منطقي أن ذلك كان مجرد طابع لمستوى واحد.
لكن الأمر ليس كذلك.
يصبح التسلل ركيزة متكررة في Darwin's Paradox! للنصف الثاني من اللعبة، ويصبح التنفيذ أسوأ بكثير بمجرد اختفاء الوضوح القائم على الكشافات الضوئية. يتحرك الحراس بحرية عبر مساحة 3D في لعبة هي في الأساس 2.5D، مما يعني أن مخاريط رؤيتهم تصبح شيئاً تخمنه بدلاً من قراءته. هذه مشكلة تصميم لا يمكن لأي قدر من الألغاز الذكية التغطية عليها.
تضيف اللعبة أيضاً حِيلاً خاصة بكل مستوى لا ترتبط بأي شيء آخر. أحد التسلسلات يجعل Darwin يهرب من سمكة الصياد (anglerfish) في سباق سريع، مما يتطلب محاولات متكررة عبر مسار مليء بالعقبات دون وقت للتفكير. وآخر يضعه في بدلة روبوت ذات حركة تعتمد على الزخم، حيث يتطلب التوقف وقتاً طويلاً مثل سيارة تفرمل عند سرعة الطريق السريع. تبدو هذه الأقسام أقل كخيارات لعب متعمدة وأكثر كلقطات مقتبسة من فيلم رسوم متحركة غير موجود، تم حشرها لأنها قد تنجح في ذلك الفيلم الافتراضي. هذا التنافر مزعج.

نمط النص القابل للجمع غير متسق
نسخة Switch 2 تحديداً
يجب على اللاعبين الذين يقتنون هذه اللعبة على Switch 2 معرفة ما ينتظرهم. تستهدف اللعبة 30fps وتصل إليها في الغالب، لكن تحدث تقطعات في معدل الإطارات عند تحميل مناطق جديدة، وبعض هذه التقطعات تحدث أثناء تسلسلات الحركة المتوترة. الجودة الرسومية منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنسخ PC وPlayStation، وهو أمر يهم هنا أكثر مما قد يهم في ألعاب أخرى لأن الكثير من جاذبية Darwin's Paradox! يعتمد على عرضها البصري.
للسياق، حتى جهاز PC ببطاقة RTX 3070 لم يتمكن من الحفاظ على 60fps ثابتة في النسخة التجريبية، لذا فإن أداء Switch 2 ليس صادماً. ولكن عندما تقترب ألعاب أخرى ذات نطاق مماثل من نظيراتها على PC على نفس الجهاز، فإن هذا التراجع يبرز بوضوح.
يحتوي نظام التجميع أيضاً على مشكلة محددة تستحق الإشارة. الصحف والملصقات المخفية مغلقة خلف أكثر ألغاز اللعبة تطلباً وتوفر معلومات عن عالم البشر المحيط بـ Darwin. توجد ميزة إمكانية وصول تحول النص على الشاشة إلى نص مقروء بسيط، لكن التنفيذ غير متسق في جميع الأنحاء. بعض الصحف تفتقر إلى أكثر من نصف نصها. بعض الملصقات تصف عملها الفني بدلاً من إعادة إنتاج النص، بينما لا يصف البعض الآخر أي شيء على الإطلاق. نسخة النص البسيط لأحد المقتنيات كانت فارغة تقريباً. هذا الأمر مهم يتجاوز إمكانية الوصول: فقط نسخ النص البسيط هي التي تُترجم للاعبين غير الناطقين بالإنجليزية، مما يعني أن أي شخص لا يلعب بالإنجليزية يحصل على صورة غير مكتملة للقصة.
الفجوة بين ما كان يمكن أن تكون عليه
تحتوي Darwin's Paradox! على لعبة حقيقية بداخلها، حيث يجتمع تسلق الجدران، وحل الألغاز، والرسوم المتحركة التعبيرية لتكوين شيء مميز حقاً. تلك اللعبة موجودة في أجزاء منها. المشكلة هي أن تلك الأجزاء تستمر في التعرض للمقاطعة بسبب أقسام التسلل التي لا تعمل، وتسلسلات الحركة التي تتعارض مع ميكانيكيات اللعبة نفسها، ومنفذ Switch 2 الذي يقلل من التأثير البصري الذي يعتمد عليه التوجه الفني.
بالنسبة للاعبين الفضوليين بشأن الصورة الكاملة لما يقدمه Switch 2 حالياً، تصفح أحدث المراجعات لترى كيف تقارن ببقية قائمة إصدارات نافذة الإطلاق. Darwin's Paradox! تستحق المتابعة، خاصة إذا عالجت التحديثات المستقبلية تقطعات الأداء، لكنها في الوقت الحالي لعبة تطلب منك بذل الكثير من الجهد للوصول إلى أفضل لحظاتها. تأكد من الاطلاع على المزيد:





