قام أحد مستخدمي يوتيوب بما لم يطلبه أحد ولكنه كان حاجة الجميع: تشغيل Minecraft على جهاز Game Boy Color، وبتقنية ثلاثية الأبعاد، على عتاد أُطلق عام 1998 ولم يُصمم أبداً لمعالجة أي شيء يشبه العوالم ثلاثية الأبعاد.
Game of Tobi نشر المشروع هذا الأسبوع، والنتائج مثيرة للإعجاب حقاً بالنظر إلى القيود التقنية. هذا ليس مجرد محاكاة ثنائية الأبعاد أو لعبة مكعبات مسطحة بأسلوب فن البكسل (pixel art). فنسخة Game Boy Color تعرض عالماً ثلاثي الأبعاد يمكن التعرف عليه، حيث يمكنك التجول فيه، وتكسير المكعبات، ووضعها، وحتى زيارة بُعد Nether.
ما الذي بناه Tobi فعلياً
يكمن السر هنا في الهدف الذي سعى إليه Tobi منذ البداية. وكما يوضح في الفيديو، لم يكن الهدف مجرد تجربة بطابع Minecraft، بل شيئاً "يمكن التعرف عليه كعالم ثلاثي الأبعاد يمكنك التجول فيه". يسبق جهاز Game Boy Color أجهزة الألعاب المحمولة ثلاثية الأبعاد بسنوات، لذا فإن تحقيق هذا الأمر تطلب هندسة إبداعية حقيقية.
هذا الـ port ليس نسخة كاملة من Minecraft. فلا يوجد نظام صحة، ولا إدارة للمخزون (inventory)، ولا كائنات (mobs) تتجول في الأرجاء. ستحصل على بضعة عوالم للاختيار من بينها، والقدرة على تكسير ووضع المكعبات، بالإضافة إلى بُعد Nether، الذي أضافه Tobi خصيصاً لأنه، على حد تعبيره، "أردت حقاً القيام بشيء بهذا الأمر".
يتم إيقاف تشغيل القوام (textures) افتراضياً لأن تفعيلها يؤدي إلى انخفاض معدل الإطارات إلى مستوى غير قابل للعب. وبنصف السرعة وباللونين الأبيض والأسود، تعمل ملفات الـ ROM أيضاً على جهاز Game Boy الأصلي من عام 1989، وهو سلف جهاز Color، وهو ما يعتبر ميزة إضافية أو عقاباً اعتماداً على كيفية نظرك للأمر.
وضع التحكم
إليك الأمر: تصميم الأزرار المحدود في Game Boy Color يخلق صعوبة حقيقية. يبدو أن الحركة تتم عبر لوحة التحكم (D-pad)، بينما يتطلب النظر حولك الضغط على زر منفصل مع الضغط على الـ D-pad في نفس الوقت. يبدو التحرك والنظر في آن واحد مستحيلاً عملياً على العتاد الأصلي، مما يضع سقفاً لمدى قابلية اللعبة للعب في الواقع.
ومع ذلك، فإن كلمة "قابلة للعب" هنا تحمل دلالات واسعة. هذا النوع من المشاريع يكمن إنجازه في تشغيله من الأساس، وليس في تقديم منتج ينافس نسخة Nintendo Switch.
لماذا يهم هذا الأمر بعيداً عن كونه مجرد ابتكار
لطالما كان تشغيل Doom على عتاد غير متوقع رياضة مجتمعية لسنوات، حيث ظهرت نسخ منها على أجهزة الـ vapes، ومحطات الشحن، وأي شيء يحتوي على شاشة تقريباً. لم تصل Minecraft إلى هذا المستوى بعد، لكن مشروع Tobi يبدو وكأنه إشارة البدء.
ما يغفله معظم اللاعبين حول هذه التجارب هو أنها تدفع نحو فهم حقيقي لقيود العتاد. إن ملاءمة أي نوع من العرض ثلاثي الأبعاد ضمن قدرة المعالجة المحدودة لجهاز Game Boy Color ليست مشكلة تافهة، والحلول التي يجدها المهندسون في هذه النسخ غالباً ما تساهم في تطوير المحاكيات (emulation) وتطوير الـ homebrew بشكل شرعي.
تعمل Minecraft بالفعل على Nintendo Switch، ومعظم أجهزة الألعاب المحمولة التي تعمل بنظام PC، والهواتف. لن تحل نسخة Game Boy Color محل أي من تلك الأجهزة. ولكن كإثبات للمفهوم (proof of concept) لما يمكن للمجتمع استخراجه من عتاد عام 1998، من الصعب ألا تشعر بالإعجاب. ألقِ نظرة على مراجعتنا المتعمقة للعبة Minecraft إذا كنت ترغب في تذكير بمدى التطور الذي وصلت إليه اللعبة الكاملة، أو تصفح مجموعة أدلة Minecraft لتحقيق أقصى استفادة من النسخة التي تلعبها حالياً.








