"كان العامان الماليان FY25 وFY26 أول عامين متتاليين من النمو لنا منذ العام المالي FY17."
هذه العبارة، التي وردت ضمن رسالة بريد إلكتروني داخلية من رئيسة Blizzard، Johanna Faries، إلى الموظفين، تلخص كل ما تحتاج لمعرفته حول مكانة الاستوديو حالياً داخل إمبراطورية الألعاب الخاصة بـ Microsoft. وتؤكد الرسالة، التي ظهرت للعلن هذا الأسبوع، أن Blizzard اختتمت السنة المالية 2026 بصفتها الاستوديو الأعلى أداءً في قسم استوديوهات Xbox بالكامل، وأن العام المنتهي في 30 يونيو 2026 صُنف كثالث أعلى عام من حيث إجمالي الإيرادات في تاريخ Blizzard.

ما تعنيه هذه الأرقام فعلياً بالنسبة لـ Xbox
الأمر هو: تأتي هذه الأخبار خلال واحدة من أصعب الفترات في تاريخ Xbox الحديث. فقد انخفضت إيرادات محتوى وخدمات Xbox بنسبة 10% في الربع الرابع من العام المالي 2026 مقارنة بنفس الربع من العام السابق. كما تراجعت إيرادات الأجهزة بنسبة 13%. وقد صرحت الرئيسة التنفيذية الجديدة لـ Xbox، Asha Sharma، علناً بأن التوقعات تشير إلى عودة القسم للنمو بحلول نهاية العام المالي 2027. وفي ظل هذه الظروف، فإن كون Blizzard هي الاستوديو الوحيد الذي يحافظ على استقراره يعد أمراً أكثر أهمية مما يوحي به العنوان.
لم تحدد Faries بدقة ما يعنيه "الأعلى أداءً" من حيث الأرقام الخام، لكن السياق واضح بما فيه الكفاية. فمخرجات Blizzard مجتمعة، والمتمثلة في ثلاث ألعاب رئيسية بنظام "الخدمة الحية" (live-service) تحقق جميعها تفاعلاً وإنفاقاً مستمراً، تفوقت على كل استوديو آخر تحت مظلة Xbox. ويشمل ذلك Activision وسلسلة Call of Duty، التي مرت بعام صعب بعد الأداء الضعيف للعبة Black Ops 7.
لعبتا Diablo 4 وOverwatch كانتا المحرك الأساسي
ذكرت Faries لعبتين تحديداً: Diablo 4: Lord of Hatred وOverwatch. فقد صدرت توسعة Lord of Hatred في أبريل 2026 وحظيت باستقبال جيد، حيث أضافت فئة (class) جديدة ودفعت اللاعبين للعودة إلى اللعبة بأعداد كبيرة. في غضون ذلك، حققت Overwatch أقوى ربع لها منذ عام 2022، مدعومة بتحديث شامل في وقت سابق من هذا العام أزال الرقم "2" من اسمها وقدم خمسة أبطال جدد في وقت واحد.
لم تكن عملية إعادة العلامة التجارية لـ Overwatch مجرد تغيير شكلي؛ فقد تحولت اللعبة نحو اتجاه أكثر تركيزاً على القصة، وكان طرح الأبطال هو أكبر إضافة محتوى فردية شهدتها السلسلة منذ سنوات. وقد استجاب اللاعبون لذلك. إحصائية "أقوى ربع منذ 2022" جديرة بالملاحظة لأن عام 2022 كان وقت الإطلاق الأصلي للعبة Overwatch 2، لذا فإن مطابقة مستوى التفاعل هذا بعد السنوات الصعبة التي تلت ذلك يعد أمراً ذا مغزى حقيقي.
للسياق، أصدرت World of Warcraft أيضاً توسعة جديدة هذا العام ولم يتم الاستشهاد بها كمحرك مباشر للنمو، على الرغم من أن لعبة الـ MMO هذه تحافظ بهدوء على ملايين اللاعبين من خلال الاشتراكات الشهرية. فـ WoW وحدها ستكون مصدر الإيرادات الرئيسي لمعظم الاستوديوهات، أما بالنسبة لـ Blizzard فهي تمثل الحد الأدنى تقريباً.
إذا كنت متابعاً للمحتوى الموسمي لـ Diablo 4، فستعرف أن الصورة ليست مثالية تماماً. فوضع قائمة المستويات (tier list) وأفضل التشكيلات للموسم 14 من Diablo 4 يعكس لعبة واجهت بعض التعثرات مع تغييرات العناصر الأسطورية (mythic items) التي لم تلقَ قبولاً جيداً لدى اللاعبين. لذا فمن المنطقي أن التوسعة هي التي حملت عبء العام، حيث كان النموذج الموسمي أكثر تذبذباً.
ثلاث ألعاب بنظام الخدمة الحية تعمل في وقت واحد
السؤال الحقيقي هو لماذا استغرق الأمر حتى العام المالي FY26 ليحدث هذا. أكملت Microsoft استحواذها على Activision Blizzard في أكتوبر 2023. وكون Blizzard أصبحت استوديو Xbox الأول بعد ثلاث سنوات، وليس فوراً، يخبرنا الكثير عن الوقت الذي تحتاجه ألعاب الخدمة الحية لبناء زخم بعد الاستحواذ وبعد فترات الجدل.
موقف Blizzard غير معتاد حقاً في الصناعة. فتشغيل ثلاثة عناوين رئيسية بنظام الخدمة الحية في وقت واحد، وهي Diablo 4 وOverwatch وWorld of Warcraft، ولكل منها قواعد لاعبين نشطة وعمليات تحقيق أرباح مستمرة، هو أمر لا يكاد ينجح أي استوديو آخر في تحقيقه بهذا النطاق. قد لا تضاهي كل لعبة على حدة أسبوع إطلاق Call of Duty أو ربعاً مالياً لـ Minecraft، لكن الوزن التراكمي للثلاثة معاً وهو يعمل بالتوازي هو موضوع مختلف تماماً.
مع ذلك، واجه الاستوديو تحديات كبيرة على مدى السنوات العديدة الماضية. فقد أضرت دعوى التحرش والتمييز التي أصبحت علنية في عام 2021 بالعلامة التجارية، كما تسبب الانتقال إلى Overwatch 2 في فقدان جزء من قاعدة اللاعبين التي لم تعد أبداً. إن الوصول إلى عامين متتاليين من النمو لأول مرة منذ العام المالي FY17 يعد إنجازاً حقيقياً، حتى وإن كان يأتي مع تحفظات حول تقلص المنافسة من حولهم.
حدث BlizzCon هو اللحظة الكبرى القادمة
صاغت Faries حدث BlizzCon 2026، المقرر عقده في 12-13 سبتمبر، باعتباره نقطة الانطلاق الطبيعية لهذا الزخم. ووفقاً لكلماتها: يمكن للحدث "أن يكون بمثابة منصة انطلاق قوية نحو حقبة جديدة من الزخم والحماس وراء مهمتنا في جلب الفرح والانتماء للمجتمعات في جميع أنحاء العالم."
بعيداً عن الكشف المتوقع عن توسعات WoW وOverwatch وDiablo، تشير شائعات مستمرة نحو الكشف عن لعبة StarCraft جديدة. وتحديداً، لعبة تصويب (shooter) في عالم مفتوح تدور أحداثها في عالم StarCraft بدلاً من لعبة استراتيجية في الوقت الفعلي (RTS) تقليدية. سيكون ذلك تحولاً كبيراً للسلسلة وإعلاناً ضخماً لاستوديو لم يطلق عنواناً جديداً (IP) منذ سنوات.
كانت Faries قد صرحت سابقاً بأن عام 2026 سيكون "أكبر عام لـ Blizzard حتى الآن" كجزء من الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس الاستوديو، وأنها تريد للشركة أن تكون "أفضل شركة ألعاب وترفيه في العالم". وحدث BlizzCon هو المكان الذي سيتم فيه إثبات هذا الطموح أو سيبقى مجرد تصريحات إدارية.
بالنسبة للاعبين النشطين في نظام Blizzard البيئي حالياً، فإن تحسين تجربتك عبر المنصات يستحق الوقت. فنهج دليل إعدادات Borderlands 4 على PS5 وXbox المتمثل في ضبط أداء الكونسول ينطبق أيضاً على عناوين Blizzard على الكونسول، خاصة مع استمرار Diablo 4 في توسيع قاعدة جمهورها على أجهزة الكونسول.
المشهد الأوسع لـ Xbox
حدث صعود Blizzard إلى قمة تصنيفات استوديوهات Xbox جزئياً لأن المنافسة تقلصت. فقد أدت عمليات التسريح الجماعي للموظفين عبر مؤسسة Xbox، وإغلاق الاستوديوهات، وعمليات الانفصال طوال عامي 2024 و2025 إلى تقليل عدد الفرق التي تتنافس على هذا المركز. حيث تم إغلاق أو إعادة هيكلة Tango Gameworks وArkane Austin وغيرهما. والاستوديوهات التي بقيت تتحمل الآن وزناً أكبر.
هذا السياق لا يقلل مما حققته Blizzard، لكنه يضعه في إطاره الصحيح. فقد استوفت Blizzard مكانتها من خلال أداء حقيقي لألعاب يقضي فيها اللاعبون وقتهم وينفقون أموالهم بنشاط. الاستوديو لا يعتمد على الإرث فقط؛ فتعافي Overwatch ونجاح توسعة Diablo 4 هي نتائج ملموسة.
مع اقتراب BlizzCon بعد أسابيع واحتمالية الكشف عن StarCraft، تتجه Blizzard إلى النصف الثاني من عام 2026 بزخم أكبر مما كانت عليه منذ ما يقرب من عقد من الزمان. تابع قسم أدلة الألعاب لدينا مع صدور إعلانات BlizzCon، لأنه إذا تم الكشف عن لعبة جديدة، فستحتاج إلى تغطية سريعة لها.









