تواصل Sony مسيرتها في إغلاق الاستوديوهات بوتيرة باتت يصعب تجاهلها. وآخر ضحاياها هو Dark Outlaw Games، استوديو PlayStation من الدرجة الأولى (first-party) بقيادة Jason Blundell، المطوّر المعروف بعمله على Call of Duty: Black Ops. وقد أكّد Blundell خبر الإغلاق خلال بث مباشر على Twitch استضافه المطوّر في Dark Outlaw JCbackfire، وكان ما قاله مزيجاً من الصراحة والتحدي في آنٍ واحد.
ما الذي جرى فعلاً في Dark Outlaw Games
تسرّبت تقارير الإغلاق في وقت سابق من هذا الأسبوع، ولم يتأخر Blundell في معالجتها مباشرةً. غير أن اتفاقيات السرية أبقت التفاصيل طيّ الكتمان، لذا لا يزال المعجبون يجهلون ماهية المشروع الفعلي. إلا أن JCbackfire أكّد أمراً واحداً بوضوح: لم يكن المشروع لعبة live-service.
هذه التفصيلة أهم مما قد تبدو عليه للوهلة الأولى. فقد أمضت Sony سنوات وهي تُعلن بصوت عالٍ عن مستقبل يرتكز على live-service، متعهّدةً بإطلاق 10 ألعاب multiplayer على PS5 بحلول عام 2026. غير أن الواقع جاء سلسلةً من الإلغاءات والإغلاقات. فقد أُطلقت Concord ثم ماتت في غضون أسبوعين عام 2024. وأُودع عنوان multiplayer لـThe Last of Us الأدراج عام 2023. كما أُفيد بإلغاء مشاريع live-service من Bluepoint وBend Studio عام 2025. النمط بات واضحاً لا يمكن إغفاله.
فماذا كان Dark Outlaw يبني؟ لا أحد خارج الاستوديو يعلم. اكتفى Blundell بالقول إن "المعجبين كانوا سيتحمّسون جداً". هذا النوع من الاقتباسات يؤلم بعض الشيء.
تحذير
أكّد Blundell وJCbackfire أن المشروع لم يكن لعبة live-service، وهو ما يُميّز هذا الإغلاق عن السياق الأشمل المتعلق بتراجع Sony عن طموحاتها في الألعاب التعددية.
ردّ فعل Blundell: صريح لا مرير
الأمر اللافت في طريقة تعامل Blundell مع الموقف هو أنه لم يُشعل الأرض من حوله. اعترف بأن الإغلاق "كان أمراً مؤلماً للغاية"، لكنه أطّره باعتباره واقعاً تجارياً لا خيانة شخصية. وقال خلال البث: "الأوقات تتغير، والأولويات تتغير". وهو ردّ فعل بالغ الاتزان من شخص شهد للتو انهيار استوديو ثانٍ مرتبط بـPlayStation من تحته.
أما الأول فكان Deviation Games، الاستوديو المستقل الذي شارك Blundell في تأسيسه وكان يربطه شراكة تطوير مع PlayStation. غادره عام 2022، وأُغلق الاستوديو في نهاية المطاف قبل أن تُشحن لعبته. مشروعان مرتبطان بـPlayStation، وإغلاقان، ولم يصل أيٌّ منهما إلى اللاعبين.
وتناول Blundell السؤال الحتمي بشيء من الفكاهة السوداء. وقال على البث: "السؤال الذي سيُطرح هو: 'حسناً، هذا هو الثاني. ربما حان وقت تقاعدك؟'" وكان جوابه لا لبس فيه: "سيتعيّن عليكم دفني في التراب لذلك. وعلى فكرة، سأعمل على المشروع التالي، وحين يفشل، تعرفون ماذا سأفعل بعدها؟ المشروع الذي يليه."
صورة first-party لدى Sony تزداد تعقيداً
السياق الأشمل هنا هو أن محفظة الألعاب first-party لدى Sony تمرّ بمرحلة من الغموض الحقيقي. فقد بنت الشركة سمعتها على ألعاب single-player الراقية، ثم تحوّلت بقوة نحو live-service، قبل أن تبدأ في التراجع عن ذلك بهدوء مع تتالي إخفاقات المشاريع وإلغاءاتها. ويبدو أن مشروع Dark Outlaw لم يكن جزءاً من موجة live-service أصلاً، مما يطرح تساؤلاً مختلفاً: ما الذي تُولي Sony الأولوية له بالضبط في الوقت الراهن؟
مع تأكيد إطلاق Call of Duty: Black Ops 7 واستمرار الامتياز بكامل زخمه تحت إشراف Microsoft، يبدو التناقض صارخاً. فقد أسهم Blundell في تشكيل ما أصبح عليه Black Ops، والآن تواصل السلسلة التي أسهم فيها شحنَ إصداراتها، بينما تُدفن مشاريعه ما بعد Activision قبل إطلاقها.
بالنسبة للاعبين، الجانب المُحبط هو عدم معرفة ما ضاع. لعبة مجهولة من مطوّر يمتلك سجلاً حافلاً، مؤكَّد أنها كانت ستستقطب اهتمام المعجبين، اختفت الآن دون أثر. لا تريلر، ولا إعلان، ولا إصدار.
من الواضح أن Blundell لم ينتهِ من صناعة الألعاب. وما ستبدو عليه خطوته التالية، وما إذا كان أي ناشر سيمنحه المساحة الكافية لإتمام شيء ما فعلاً، هي القصة الجديرة بالمتابعة. تأكّد من الاطلاع على المزيد:







