حقق فيلم Super Mario Bros. Movie إيرادات تجاوزت $1.3 مليار في شباك التذاكر العالمي، وهو رقم يتخطى ما حققته أي لعبة فردية من سلسلة Mario على الإطلاق. لم يغب هذا الرقم عن ذهن Shigeru Miyamoto، فحجم ذلك النجاح لم يكن مجرد صدفة سعيدة، بل كان إشارة كانت Nintendo تنتظرها.
رؤية Miyamoto الصريحة حول قيود أجهزة الألعاب
عبر Miyamoto عن الأمر بوضوح: هناك حد لعدد الأشخاص الذين يمكن لـ Nintendo الوصول إليهم من خلال أجهزتها الخاصة. قال: "بينما نقترب من Mario ونطور ألعاب Mario، بدأت أشعر أن هناك عدداً محدوداً من الأشخاص الذين يمكننا الوصول إليهم عبر أنظمة وأجهزة Nintendo. والآن، مع وجود أشياء مثل البث الرقمي (digital streaming) واتساع نطاق ما تسمح به التكنولوجيا حالياً، أشعر أن هذه طريقة رائعة لإشراك Mario أيضاً".
هذا اعتراف صريح بشكل لافت من واحدة من أكثر الشخصيات أيقونية في عالم الألعاب. فالرجل الذي ابتكر Mario يقر بأن الألعاب وحدها لم تعد كافية لتنمية العلامة التجارية بعد الآن.
الحقيقة هي أنه محق؛ فقد وصل سوق الأجهزة (console market) إلى مرحلة الاستقرار. باعت Switch أكثر من 146 مليون وحدة، مما يجعلها واحدة من أكثر الأجهزة مبيعاً على الإطلاق، لكن سقف الأجهزة حقيقي. أجيال الأجهزة الجديدة لا تتفوق في مبيعاتها على الأجيال السابقة. قد تتغير الحصة السوقية بين Sony و Microsoft و Nintendo، لكن إجمالي الجمهور المستهدف لا يتوسع كما كان في السابق.
من عوالم الألعاب إلى عوالم الوسائط
كان رد فعل Nintendo هو إعادة صياغة نوع الشركة التي تمثلها. قال Miyamoto إن الهدف لم يعد مجرد جعل الناس يتساءلون عن اللعبة التي ستصدرها Nintendo لاحقاً، بل قال: "أود أن يفكروا في 'أي نوع من العوالم ستتوسع فيه Nintendo الآن'".
هذا التحول جارٍ بالفعل. فقد أعلنت Nintendo عن فيلم واقعي (live-action) لـ Zelda، كما تنشر الشركة مقاطع رسوم متحركة قصيرة لـ Mario و Pikmin عبر الإنترنت. وبالطبع، تم الإعلان رسمياً عن فيلم The Super Mario Galaxy Movie في سبتمبر 2025، مع عودة Illumination كاستوديو للرسوم المتحركة. يركز الفيلم على بيئة Galaxy، مما يوسع عالم Mario إلى مناطق لمستها الألعاب ولكن لم تستكشفها الأفلام بشكل كامل بعد.
ما يغفله معظم اللاعبين في هذه المحادثة هو مدى تعمد هذا التوقيت. Nintendo لا تطارد أموال الأفلام فحسب، بل إن التوجه نحو الوسائط المتعددة (transmedia) هو تحوط ضد الاعتماد على الأجهزة. إذا حقق الجيل القادم من Switch 2 مبيعات مشابهة لجهاز Switch الأصلي بدلاً من تجاوزها، فإن Nintendo بحاجة إلى تدفقات إيرادات ونقاط تواصل مع الجمهور لا تعتمد على شراء شخص ما لجهاز ألعاب بسعر $450 أولاً.
ماذا يعني هذا لمستقبل علامة Mario التجارية
في الوقت الحالي، استبعد Miyamoto فكرة عالم سينمائي على غرار Smash Bros. يجمع كل شخصيات Nintendo معاً. يظل التركيز على العوالم والشخصيات الفردية بدلاً من استمرارية مشتركة. ربما يكون هذا هو القرار الصائب؛ فنموذج MCU ينجح عندما تمتلك الملكية الفكرية (IP) عقوداً من القصص المترابطة خلفها، بينما شخصيات Nintendo أيقونية لكن سردياتها بسيطة جداً حسب التصميم.
السؤال الأكثر إثارة للاهتمام هو ما القادم؟ هل سيقدم جهاز Switch 2 ملكية فكرية جديدة كلياً من Nintendo، بالطريقة التي ظهرت بها Splatoon و Arms على Wii U و Switch؟ أم أن الامتياز الأصلي القادم لـ Nintendo سيظهر أولاً على منصة بث بدلاً من خرطوشة ألعاب (cartridge)؟
صوّر Miyamoto شخصية Mario كشخصية تطورت دائماً جنباً إلى جنب مع الوسائط الرقمية، من أجهزة الأركيد إلى أجهزة الألعاب المنزلية، ثم الهواتف المحمولة، والآن الأفلام والبث. هذا الإطار يمنح Nintendo مرونة كبيرة حول المكان الذي ستظهر فيه Mario وشخصيات أخرى لاحقاً. يمكنك الاطلاع على النظرة العامة الكاملة لفيلم The Super Mario Galaxy Movie لمعرفة كل ما تم تأكيده حول الفيلم القادم حتى الآن.
عصر أجهزة الألعاب لم ينتهِ، لكن من الواضح أن Nintendo تبني لمستقبل قد يكون فيه أول لقاء للطفل مع Mario في دار عرض سينمائي أو عبر تطبيق بث، وليس وهو يمسك بجهاز تحكم. تأكد من الاطلاع على المزيد:




