"الوعي شيء، والحماس شيء آخر."
هذا ما قاله Strauss Zelnick، الرئيس التنفيذي لشركة Take-Two Interactive، رداً على سؤال يطرحه المستثمرون منذ فترة: إذا كان كل شخص على وجه الأرض قد سمع بالفعل عن لعبة Grand Theft Auto 6، فلماذا يتم إنفاق مبالغ طائلة على تسويقها؟
إجابته كانت أكثر عمقاً مما قد تتوقعه من مسؤول تنفيذي يدافع عن ميزانية الشركة.
سؤال المستثمرين الذي اضطر Zelnick للإجابة عليه
خلال حديثه في فعالية GameBeat Insider، استعرض Zelnick الانتقادات التي واجهها من المستثمرين الذين يرون أن الإنفاق التسويقي على GTA 6 غير ضروري. وقال: "حسناً، من الواضح أن الجميع قد سمع عن Grand Theft Auto 6. فلماذا تهدرون المال على التسويق؟ ألا يجب عليكم طرحها في الأسواق وحسب؟ هذا هو السؤال".
الأمر هنا هو: الأرقام تؤكد سبب عدم اكتفاء Take-Two بالاعتماد على شهرة الاسم فقط. عندما تم عرض مقطع GTA 6: An Extended Look على منصة Netflix الشهر الماضي، حصد 31.1 مليون مشاهدة على تلك المنصة وحدها خلال الأيام الأربعة الأولى. كما حقق الفيديو نفسه 27 مليون مشاهدة على YouTube منذ نشره. هذه ليست أرقاماً لاكتشاف اللعبة؛ فالغالبية العظمى من هؤلاء المشاهدين كانوا يعرفون بالفعل ما هي GTA 6 قبل أن يضغطوا على زر التشغيل.
إذن ما الهدف؟ هو بالضبط ما يصفه Zelnick: ليس تعريف الناس باللعبة، بل جعل الأشخاص الذين يعرفونها بالفعل يرغبون في الحصول عليها الآن.
ما علمه إياه قطاع الأفلام
يستمد Zelnick فلسفته هذه مباشرة من خلفيته في مجال صناعة الأفلام. خلاصته من تلك الحقبة هي: إذا كان المنتج ضعيفاً، فلن ينقذه أي قدر من التسويق. ولكن إذا كان التسويق نفسه ضعيفاً، فقد ينفر الناس فعلياً من شيء كانوا سيشترونه لولا ذلك. وإذا كان التسويق جيداً حقاً، فإنه يخلق زخماً يتضاعف مع الوقت.
وقال: "هدفنا الدائم، سواء في هذا الإطلاق القادم أو أي عنوان آخر، هو تحويل الوعي إلى حماس، وتحويل غياب الوعي إلى وعي".
النقطة الجوهرية هنا هي أن هاتين مهمتان منفصلتان تسيران بالتوازي. بالنسبة لـ GTA 6، فإن نصف المعادلة المتعلق بالوعي قد اكتمل تقريباً، أما نصف الحماس فهو حيث يتركز كل العمل حالياً.
لماذا يهم هذا ما هو قادم؟
كانت Rockstar و Take-Two متعمدتين في وتيرة الإطلاق. لقطات الشاشة، الكشف عن المقابلات، العرض الحصري المطول على Netflix، وتلميحات المشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي مثل Travis Scott، لا شيء من هذا جاء بمحض الصدفة. فكر في الأمر كبناء للضغط؛ فكل قطعة محتوى يتم إصدارها من الآن وحتى موعد الإطلاق في نوفمبر مصممة للحفاظ على استمرارية النقاش وتصاعد الترقب.
كما يخدم هذا الإيقاع المستمر هدفاً ثانوياً: جذب الأشخاص الذين لم يقتنعوا بعد. فجمهور GTA الأساسي كان سيشتري اللعبة في كل الأحوال، ولكن هناك شريحة مهمة من اللاعبين تحتاج إلى رؤية ما يكفي من اللقطات، وقراءة ما يكفي من الانطباعات، والشعور بزخم ثقافي كافٍ قبل اتخاذ قرار الشراء. التسويق يصل إليهم.
الصورة الكبيرة للإطلاق
مع اقتراب موعد الإطلاق في نوفمبر، بدأت الحملة التسويقية الكاملة في العمل بكامل طاقتها. وتعد بيانات الطلب المسبق التي تظهر تفوق نسخة Ultimate Edition على النسخة القياسية إشارة ملموسة على نجاح هذه الاستراتيجية. ستحتاج إلى الاطلاع على دليل إصدارات GTA 6 لمعرفة ما يميز النسختين وما إذا كانت الفئة المميزة تستحق ذلك بالنسبة لك.
تعليقات Zelnick هي تذكير بأن أكثر الإصدارات ترقباً في تاريخ الألعاب لا تبيع نفسها بنفسها. فترة ما قبل الإطلاق هي الوقت الذي تترسخ فيه الانطباعات، ومن الواضح أن Take-Two لا تنوي ترك ذلك للصدفة. مع اقتراب موعد الإطلاق في نوفمبر، توقع أن تتسارع وتيرة الكشوفات والمقاطع الترويجية والتغطيات الإعلامية. وللحصول على كل ما تم تأكيده حتى الآن، فإن مجموعة أدلة GTA 6 توفر لك كل ما تحتاجه.








