"مفهوم Tomodachi Life هو أن تكون اللعبة المثالية للنكات الداخلية (inside joke game)،" هكذا صرح المخرج Ryutaro Takahashi لشركة Nintendo في مقابلة حديثة مع المطورين. تبدو لطيفة ومناسبة للجميع، أليس كذلك؟ فكاهة مألوفة يتبادلها الأصدقاء، وإشارات ضمنية، ومرح بريء. ثم صدرت النسخة التجريبية المجانية، وبدأ المعجبون على الفور بتعليم شخصيات Mii أشياء قد تجعل أكثر الناس جرأة يشعرون بالخجل.
ما الذي قصدته Nintendo حقاً بـ "لعبة النكات الداخلية"
جلس Takahashi وقائد البرمجة Takaomi Ueno مع Nintendo في مقابلة "اسأل المطور" (Ask the Developer) قبل إطلاق لعبة Tomodachi Life: Living the Dream، ورؤيتهما للعبة مثيرة للاهتمام حقاً. فقد تم بناء توجه التصميم الأساسي حول المحتوى الذي ينشئه المستخدم (UGC)، كوسيلة لمنح اللاعبين ملكية إبداعية ومنع التجربة من أن تصبح مملة.
رأى فريق التطوير أن المحتوى الذي ينشئه المستخدم (UGC) يتناسب بشكل طبيعي مع مفهوم اللعبة. كانت الفكرة هي أن دمج أسلوب اللعب الذي ابتكره المطورون مع المحتوى الذي يصنعه اللاعب سيفتح طرقاً لا حصر لها للاستمتاع بالتجربة. يمكن للاعبين تشكيل جزرهم بالطريقة التي يريدونها، وخلق لحظات شخصية تبدو فريدة لدوائرهم الاجتماعية الخاصة.
العبارة المفتاحية هنا هي "أي شيء يريدونه". من الواضح أن Nintendo قصدت ذلك بروح التخصيص والفكاهة المشتركة مع الأشخاص الذين تعرفهم. لكن اللاعبين فهموا الأمر بشكل مختلف.
النسخة التجريبية، مشكلة الفلتر، والفوضى التي تلت ذلك
Tomodachi Life: Living the Dream لا تحتوي على فلتر للمحتوى. لا يوجد أي فلتر على الإطلاق. يمكنك كتابة أي شيء تقريباً في فقاعة تفكير شخصية Mii، وستقوم اللعبة بتنفيذه. غمرت مقاطع الفيديو من النسخة التجريبية وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تظهر شخصيات Mii وهي تناقش عرضاً أشياء لا مكان لها في عنوان من عناوين Nintendo، بدءاً من العبارات الصريحة وصولاً إلى الفكاهة البالغة غير المنضبطة.
هذه ليست منطقة جديدة تماماً بالنسبة للسلسلة. فقد حظيت لعبة Tomodachi Life الأصلية على جهاز 3DS بنصيبها من اللحظات الجامحة، لكن Living the Dream توسع في ميكانيكية محددة تجعل الأمور أكثر حدة بشكل ملحوظ. لقد نما نطاق تأثير شخصيات Mii مقارنة باللعبة السابقة. عملياً، هذا يعني أن أي شيء تعلمه لشخصية Mii واحدة يمكن أن ينتشر إلى الآخرين على الجزيرة، مما يخلق تفاعلاً متسلسلاً لأي فوضى قررت زرعها.
الفجوة بين نية المطور وواقع اللاعب
إليك الأمر: هذا التوتر بين ما صممته Nintendo وما يفعله اللاعبون به فعلياً ليس خطأً برمجياً (bug) في صيغة Tomodachi Life. بل هو في الأساس جوهر جاذبية اللعبة.
بنت لعبة 3DS سمعتها كـ "لعبة ذات قاعدة جماهيرية مخلصة" (cult reputation) على هذا النوع من العبثية الناشئة. كان اللاعبون يقضون ساعات في صياغة تجارب اجتماعية معقدة، ومشاهدة شخصيات Mii لأصدقائهم الحقيقيين وهم يقعون في الحب، أو يبدأون نزاعات، أو يغنون أغاني راب غريبة للغاية. كان من المحتم أن ترث Living the Dream تلك الطاقة، ولكن مع مساحة أكبر.
ما يختلف هذه المرة هو نظام المحتوى الذي ينشئه المستخدم (UGC) الموسع وغياب أي قيود. كانت اللعبة الأصلية تحتوي على بعض الحدود لما يمكن إدخاله من نصوص. أما Living the Dream، وبناءً على كل ما كشفت عنه النسخة التجريبية، فيبدو أنها أزالت تلك الحدود بالكامل تقريباً. هذا إما خيار تصميم جريء أو شيء لم يتوقع المطورون حقاً أن يتجه نحو هذا المسار.
بالنظر إلى تأطير Takahashi للعبة كشيء "يستمتع به الأشخاص المقربون من بعضهم البعض"، فإن الرهان الآمن هو أن Nintendo تخيلت أصدقاء يشاركون نكاتاً داخلية حول دوائرهم الاجتماعية الحقيقية، وليس الإنترنت وهو يعلم بشكل جماعي شخصيات كرتونية قول أشياء قد يتم قصها ونشرها في كل مكان.
ما يعنيه هذا للإطلاق الكامل
تُطلق لعبة Tomodachi Life: Living the Dream بنظام كامل للمحتوى الذي ينشئه المستخدم (UGC) يسمح للمحتوى الذي أنشأه اللاعب بالانتشار عبر سكان الجزيرة بالكامل. هذا قرار تصميم إبداعي حقاً يمنح اللعبة قيمة إعادة لعب حقيقية وشخصية. المشكلة هي أن الإنترنت الآن يدرك تماماً مدى إمكانية دفع هذا النظام إلى أقصى حدوده.
بالنسبة للاعبين الذين يرغبون في تصفح المزيد من الأدلة والنصائح حول تحقيق أقصى استفادة من محاكي الحياة هذا، تعد اللعبة الكاملة بعمق أكبر بكثير مما اقترحته النسخة التجريبية. ميكانيكية نطاق التأثير الموسعة وحدها تفتح الكثير من الاحتمالات المثيرة للاهتمام بعيداً عن الفوضى الواضحة.
بالنسبة للآخرين، من شبه المؤكد أن الإطلاق سينتج موجة أخرى من المقاطع التي ربما لم تتخيلها Nintendo عندما كانت تروج لمفهوم "اللعبة المثالية للنكات الداخلية" داخلياً. اللعبة الكاملة متاحة الآن في المتاجر، وإذا كانت النسخة التجريبية مؤشراً على أي شيء، فإن الأسابيع القليلة القادمة من محتوى Tomodachi Life عبر الإنترنت ستكون شيئاً مختلفاً تماماً. تحقق من أحدث أخبار الألعاب للبقاء على اطلاع.








