تنتشر ألعاب محاكاة الزراعة (Farming sims) في كل مكان حالياً، لكن القليل منها فقط يجعلك تخشى الخلود إلى النوم. فقد تخطت لعبة Village in the Shade، وهي أحدث إصدارات استوديو Nippon Ichi Software (الاستوديو المسؤول عن سلسلة Yomawari)، حاجز 100,000 نسخة ما بين شحنات مادية ومبيعات رقمية في اليابان. ويأتي هذا الإنجاز سريعاً بعد الإطلاق، مما يشير إلى أن المزيج غير المعتاد في اللعبة بين حياة الريف الهادئة والرعب المتسلل قد وجد جمهوراً حقيقياً.
لماذا يعتبر رقم 100,000 نسخة مهماً لهذا النوع من الألعاب؟
يُعد الوصول إلى ستة أرقام في اليابان وحدها معياراً مهماً للعبة من الفئة المتوسطة (mid-tier)، خاصة تلك التي تقع عند تقاطع نوعين من الألعاب لا يجتمعان عادةً على نفس الرف. تمتلك ألعاب الزراعة المريحة (Cozy farming games) قاعدة جماهيرية مخصصة، لكن إضافة عناصر رعب حقيقية إليها يعد مخاطرة. فاللاعبون الذين جاؤوا من أجل تدوير المحاصيل وتكوين صداقات مع القرويين يواجهون فجأة لحظات رعب مفاجئة (jump scares) في منتصف الليل. وحقيقة أن 100,000 لاعب ياباني قاموا بشرائها رغم ذلك تشير إلى أن فكرة اللعبة قد وصلت بوضوح.
الأمر هو: يمتلك استوديو Nippon Ichi Software بالفعل سجلاً حافلاً في ألعاب الرعب التي تبدو ناعمة بشكل خادع. فقد بنت سلسلة Yomawari سمعتها على هذا التوتر تحديداً، وتتلقى لعبة Village in the Shade مقارنات مباشرة من اللاعبين الذين يتعرفون على البصمات البصرية للاستوديو. ومن المؤكد تقريباً أن هذا الرصيد المعنوي قد ساهم في دفع المبيعات الأولية.
ما الذي يختبره اللاعبون فعلياً؟
ترسم آراء اللاعبين الأولية صورة متسقة؛ حيث تبدأ حلقة الزراعة النهارية ببطء، لكن اللعبة تنفتح بشكل كبير مع تقدم المواسم، حيث أشار أحد اللاعبين الذي قضى أكثر من 22 ساعة في اللعب إلى أن المحتوى يتوسع بشكل ملحوظ بمجرد حلول فصل الصيف داخل اللعبة. وتوصف عناصر الرعب بأنها تعتمد على الأجواء أكثر من كونها مستمرة، فهي أقرب إلى أفلام الرعب اليابانية الخفيفة منها إلى ألعاب البقاء، مما يجعل التجربة سهلة الوصول دون أن تفقد حدتها.
وقد أشار اللاعبون إلى بعض العيوب البسيطة في النسخة الحالية. إحدى الملاحظات المتكررة تتعلق بسلوك وضع ملء الشاشة في بداية اللعبة، حيث لا تعمل اختصارات لوحة المفاتيح المعتادة حتى يتم فتح قائمة القائمة (menu screen)، مما يترك رقم الإصدار مرئياً في شريط النافذة أثناء تسلسل الافتتاح. هذه نقطة احتكاك بسيطة، لكنها من النوع الذي يتم إصلاحه عادةً بسرعة بمجرد ظهوره بشكل متكرر في ملاحظات اللاعبين.
تتضمن اللعبة أيضاً خياراً لتعطيل عناصر الرعب تماماً، على الرغم من أن معظم اللاعبين يبدو أنهم يختارون التجربة الكاملة. يبدو أن صيد الأسماك، والزراعة، وكشف الغموض ببطء عما يحدث فعلياً في القرية هي الحلقة الأساسية التي تبقي اللاعبين منخرطين لفترة طويلة بعد الأيام القليلة الأولى داخل اللعبة.
الصورة الأوسع لاستوديو Nippon Ichi Software
يضيف هذا الإنجاز زخماً لاستوديو بنى هويته بثبات حول ألعاب ذات طابع رعب وجماليات جذابة. إن الوصول إلى 100,000 نسخة في السوق المحلي قبل توفر ترجمة دولية يشير إلى أن السقف العالمي قد يكون أعلى بكثير إذا تم إصدار نسخة إنجليزية لاحقاً.
للسياق، يتوسع مجال ألعاب محاكاة الزراعة بسرعة. وقد أثبتت الألعاب التي تمزج بين ميكانيكيات اللعب المريحة والمواضيع الأكثر قتامة أنها قادرة على جذب انتباه اللاعبين خارج جمهور النوع التقليدي. ويبدو أن Village in the Shade تستفيد من هذا الإقبال بشكل مباشر.
إذا كنت تستمتع بالألعاب التي تعتمد على علاقات القرويين وترغب في رؤية كيف تتعامل العناوين الأخرى مع ميكانيكيات الصداقة، فإن دليل مكافآت صداقة القرويين في لعبة Dave the Diver يستحق الاطلاع للمقارنة. وإذا كنت ترغب في متابعة كل إصدار جديد يصل إلى هذه الأرقام، فإن مركز أدلة الألعاب الكامل يغطي كل ما قد تلعبه تالياً.
لم يعلن استوديو Nippon Ichi Software عن موعد لتحديث مبيعات لاحق، ولكن مع استمرار اللعبة في أسابيعها الأولى وتزايد الاهتمام الدولي على Steam، قد يأتي الإنجاز التالي في وقت أقرب مما هو متوقع. تابع القنوات الرسمية للاستوديو للحصول على أخبار الترجمة، لأن هذا الإعلان سيعني الكثير للاعبين الذين يتنقلون حالياً في اللعبة مع وجود قاموس ياباني مفتوح على شاشة ثانية.
للحصول على تغطية أوسع لما يستحق اللعب حالياً، تحقق من أحدث مراجعات الألعاب لمعرفة كيف تبدو العناوين الأخرى في هذا النوع.









