نظرة عامة
لعبة Abzu هي تجربة استكشاف تحت الماء من تطوير Giant Squid ونشر 505 Games، صدرت في 2 أغسطس 2016. ستلعب دور غواص وحيد يهبط عبر سلسلة من البيئات البحرية، حيث تتميز كل منطقة بكونها أكثر اتساعاً وتميزاً بصرياً من سابقتها. لا توجد أعداء للقتال، ولا شريط صحة للقلق بشأنه، ولا حالات فشل تسبب التوتر. التجربة بأكملها مبنية على الحركة، والاكتشاف، والأجواء المحيطة.
تستمد اللعبة إلهامها بوضوح من لعبة Journey، وهذه المقارنة عادلة تماماً. فقد كان المدير الإبداعي في Giant Squid، وهو Matt Nava، يعمل مديراً فنياً للعبة الكلاسيكية التي أنتجتها thatgamecompany في عام 2012، وتحمل Abzu نفس الفلسفة: التخلص من التعقيدات الميكانيكية وترك العالم يتحدث عن نفسه. ما يميزها هو المحيط بحد ذاته، وهو بيئة تسمح بحرية حقيقية في ثلاثة أبعاد بطريقة لا يمكن لممر صحراوي أن يوفرها.

أسلوب اللعب والميكانيكيات
تعد الحركة في Abzu الميكانيكية الأساسية، ومن الواضح أن Giant Squid قضت وقتاً طويلاً في إتقانها. ينزلق الغواص، ويدور، ويغوص بانسيابية تجعل التنقل يبدو ممتعاً بحد ذاته بدلاً من كونه مجرد وسيلة وظيفية. تدفعك التيارات المائية، وتتفرق أسراب الأسماك من حولك، وتوجهك هندسة كل منطقة تحت الماء بهدوء نحو الاستكشاف دون أن تشعر أبداً بأنك مقيد.

تشمل الميكانيكيات الرئيسية:
- ركوب المخلوقات البحرية الكبيرة مثل أسماك القرش وأسماك شيطان البحر (manta rays)
- محطات التأمل التي تتيح لك مراقبة الحياة البحرية عن كثب
- مقتنيات مخفية منتشرة في كل منطقة
- ألغاز بيئية تفتح مناطق جديدة
- أطلال قديمة يمكنك اكتشافها كلما تعمقت في الهبوط
عناصر الألغاز خفيفة. لا تحاول Abzu تحديك ذهنياً؛ بل تريدك أن تكون حاضراً بذهنك. وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى ميكانيكية التأمل: العثور على تمثال متوهج، والجلوس، ومشاهدة عشرات الأنواع من الأسماك وهي تسبح حولك هو بالضبط نوع اللحظات التي صُممت اللعبة لتقديمها.
التصميم البصري والصوتي
تُعد Abzu بحق واحدة من أفضل الألعاب مظهراً في فئتها. يميل الأسلوب الفني إلى النمط المنمق (stylized) بدلاً من الواقعية الفوتوغرافية، مستخدماً لوحات ألوان جريئة وأشكالاً هندسية تبدو أقرب إلى فيلم رسوم متحركة منها إلى محاكاة. لكل بيئة هويتها اللونية الخاصة، بدءاً من الشعاب المرجانية الفيروزية الضحلة وصولاً إلى مناطق الأعماق المظلمة التي لا تضيئها سوى المخلوقات ذات الإضاءة الحيوية.

تم تأليف الموسيقى التصويرية بواسطة Austin Wintory، الذي قام أيضاً بتأليف موسيقى Journey. هذا التاريخ المهني له وزنه؛ حيث تتغير الموسيقى ديناميكياً مع البيئة، وتتصاعد حدتها عندما تخترق سطح الماء أو تركب سمكة قرش الحوت عبر المياه المفتوحة، وتخفت لتصل إلى شبه صمت في المناطق الأكثر قتامة وعزلة. إنها واحدة من أنقى الأمثلة على الصوتيات التكيفية في الألعاب ذات النطاق الأصغر.
العالم والإعداد
المحيط في Abzu ليس مجرد خلفية؛ بل يعمل كعنصر سردي. تروي اللعبة قصتها بالكامل تقريباً دون حوار أو نص، مستخدمة التفاصيل البيئية، والأطلال القديمة، وسلوك المخلوقات من حولك لتكوين قصة أسطورية ومؤثرة بهدوء. الاشتقاق السومري لاسم اللعبة ليس مجرد زينة؛ فمواضيع الخلق، والدمار، والعلاقة بين البشرية والعالم الطبيعي تتخلل كل منطقة.

تستغرق Abzu ما يقرب من ساعتين إلى ثلاث ساعات في المرة الأولى للعب، وهي مدة قصيرة بما يكفي لإنهاؤها في جلسة واحدة. هذا القصر مقصود؛ فاللعبة مصممة ليتم استيعابها بالكامل، مثل الفيلم، بدلاً من إعادة لعبها من أجل التقدم. بالنسبة للاعبين الذين يرغبون في العثور على كل المقتنيات أو ببساطة العودة إلى بيئات معينة والجلوس مع الحياة البحرية، هناك ما يكفي لتبرير جولة ثانية. تتوفر اللعبة على PlayStation، وXbox، وNintendo Switch، وPC عبر Steam، وEpic Games Store، بسعر $19.99، وتحمل تقييماً قدره 4.43 من 5 بناءً على أكثر من 30,000 مراجعة على PlayStation Store، وهو رقم يعكس مدى نجاح اللعبة في الوصول إلى جمهورها المستهدف.






