أغلقت شركة رأس المال الاستثماري السويدية للألعاب Behold Ventures صندوقها الأول بقيمة $58.2 مليون (ما يعادل 550 مليون كرونة سويدية)، مما يمثل التزاماً كبيراً تجاه شركات الألعاب في مراحلها المبكرة في أوروبا. وتدير الصندوق شركة Behold Management بقيادة المؤسس والشريك الإداري Karl Magnus Troedsson، وهو مطور ألعاب سابق في فئة triple-A. تم إطلاق الصندوق في عام 2021، وأُعلن عنه في عام 2022، وقد استثمر بالفعل $21 مليون في 18 شركة.
صندوق Behold Ventures الجديد بقيمة $58.2 مليون
على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي العام، تشير جولة التمويل هذه إلى استمرار اهتمام المستثمرين بسوق الألعاب الأوروبي، وخاصة في منطقة دول الشمال. ومن بين الاستثمارات التي تمت حتى الآن، توجد ثلاث شركات في المملكة المتحدة، بينما تتخذ الشركات المتبقية من دول الشمال مقراً لها. وقد تم هيكلة الصندوق لدعم أكثر من 25 شركة ناشئة، مع التركيز على تطوير الألعاب، والأدوات، والتكنولوجيا.

صندوق Behold Ventures الجديد بقيمة $58.2 مليون
قاعدة المستثمرين وهيكل رأس المال
يعكس رأس المال الذي تم جمعه مزيجاً من المشاركة الإقليمية والدولية، حيث جاءت 54 بالمائة من أوروبا، و44 بالمائة من آسيا، و2 بالمائة من أمريكا الشمالية. وتتكون قاعدة المستثمرين من 42 بالمائة من المستثمرين المؤسسيين، و43 بالمائة من الشركاء الاستراتيجيين، و10 بالمائة من المكاتب العائلية، والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، وصناديق الصناديق. وجاءت نسبة الـ 5 بالمائة المتبقية من رأس المال من الشركاء العامين للصندوق.
وأكد Troedsson أن الهدف الأولي كان $52.9 مليون، لكن الاهتمام القوي دفع المبلغ النهائي ليتجاوز التوقعات. يضم فريق قيادة Behold Management أيضاً الشركاء المؤسسين Sigurlína Ingvarsdóttir و Magnus Kenneby، إلى جانب المدير Brynjólfur Erlingsson، الذي انضم إلى الشركة بعد عمله كخبير تحليلات في Mojang في ستوكهولم. وقد حافظ الفريق على أطروحة استثمارية متسقة منذ تأسيس الصندوق.

صندوق Behold Ventures الجديد بقيمة $58.2 مليون
التركيز على الشركات الأوروبية الناشئة في مراحلها المبكرة
تستهدف Behold Ventures شركات الألعاب في مراحلها المبكرة ومقرها في أوروبا، مع اهتمام خاص بالشركات الناشئة في دول الشمال. وتتبع الشركة نهجاً محايداً تجاه المنصات ولا تعطي الأولوية لأي نموذج عمل محدد، مما يتيح المرونة في تقييم الاستثمارات المحتملة. وفي حين أن معظم المحفظة تتكون من مطوري ألعاب، يسعى الصندوق أيضاً إلى اقتناص الفرص في الأدوات والتكنولوجيا والبنية التحتية ذات الصلة عند الاقتضاء.
ومن مجالات الاهتمام الرئيسية الشركات التي تستهدف الجماهير الأصغر سناً، مثل الجيل Z والجيل Alpha. وسلط Troedsson الضوء على أهمية إدراك التحول الجيلي الذي يحدث في الصناعة، لا سيما داخل منصات مثل Roblox، حيث يقود المحتوى الذي ينشئه المستخدمون التفاعل. كما أشار إلى أن المطورين الأصغر سناً غالباً ما يعملون بميزانيات أصغر ويحافظون على استراتيجيات مالية أكثر انضباطاً، وهو ما يتماشى مع تفضيل الصندوق للفرق التي تركز على التكلفة في مراحلها المبكرة.

صندوق Behold Ventures الجديد بقيمة $58.2 مليون
التكيف مع ظروف السوق
أقر Troedsson بأن ظروف الصناعة بشكل عام صعبة، مع انخفاض الميزانيات وزيادة الحذر من جانب المستثمرين. ولاحظ أنه في السنوات السابقة، كان بإمكان الشركات الناشئة جمع جولات تمويل جديدة خلال منتصف مرحلة الإنتاج، لكن البيئة الحالية تتطلب أدلة أقوى على جاذبية السوق. والآن، يجب أن يساهم التمويل في المراحل المبكرة في دعم الفرق حتى الوصول إلى النقطة التي يمكن فيها لمؤشرات الأداء الرئيسية واختبارات السوق جذب استثمارات لاحقة.
تستثمر Behold Ventures عادةً في فرق صغيرة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أعضاء، والتي قد تنمو لتصل إلى ثمانية أو تسعة مع تقدم المشاريع. وتتراوح أحجام الاستثمار المستهدفة في نطاق الملايين القليلة، وتتجنب الشركة المشاركة في جولات التمويل الكبيرة في المراحل المتأخرة. وتركز الاستراتيجية على خلق القيمة في وقت مبكر والحفاظ على المرونة حتى تظهر مؤشرات نمو واضحة.

صندوق Behold Ventures الجديد بقيمة $58.2 مليون
المحفظة وأمثلة الاستثمار
استثمرت Behold Ventures في العديد من شركات الألعاب الناشئة، بما في ذلك Dead Astronauts و Red Rover و Seven Stars، وهو استوديو مقره في فنلندا. كما شاركت الشركة في استثمار بقيمة $7 مليون في Blue Scarab Entertainment، التي تعمل على تطوير لعبة تقمص أدوار جماعية متعددة اللاعبين عبر الإنترنت تستهدف جمهوراً أوسع، بما في ذلك النساء. تعكس هذه الاستثمارات اهتمام الصندوق بمجموعة واسعة من أنواع الألعاب والتركيبة السكانية للجمهور.
وذكر Troedsson أن الشركة تراقب عن كثب اتجاهات المستخدمين والتفاعل، لا سيما في أسواق ألعاب الهواتف المحمولة مثل فنلندا وتركيا. وعلى الرغم من أن هذه الأسواق تواجه تحديات مثل زيادة تكاليف الاستحواذ على المستخدمين وقيود خصوصية الهاتف المحمول، إلا أنها تظل مجالات ذات اهتمام نشط.

صندوق Behold Ventures الجديد بقيمة $58.2 مليون
نظرة طويلة المدى على صناعة الألعاب
على الرغم من الرياح المعاكسة الحالية، لا يزال Troedsson متفائلاً بشأن الآفاق طويلة المدى لصناعة الألعاب. وأكد أن الألعاب أصبحت وسيلة مركزية للترفيه والتعليم والتفاعل الاجتماعي، خاصة بين الأجيال الشابة. وفي حين أن قطاع triple-A في الأسواق الغربية يواجه ضغوطاً، فإنه يرى ابتكاراً مستمراً وقوياً في مجال الألعاب المستقلة (indie)، حيث تواصل الفرق الصغيرة تحقيق نجاحات غير متوقعة.
كما تلاحظ الشركة اهتماماً متزايداً بالألعاب من قبل مستثمري الأسهم الخاصة التقليديين، الذين يستكشفون بشكل متزايد هياكل تمويل بديلة مثل التمويل القائم على المشاريع. ويعتقد Troedsson أن هذا التحول قد يخلق فرصاً جديدة لكل من الشركات الناشئة والمستثمرين الذين يبحثون عن نقاط دخول أقل مخاطرة في القطاع.
التوقعات واتجاهات الصناعة
أشار Troedsson إلى غياب محرك نمو واضح في صناعة الألعاب في مرحلة ما بعد كوفيد، وأقر بأن بعض اللاعبين في الصناعة يستكشفون نماذج جديدة لمعالجة تباطؤ الطلب وزيادة التدقيق حول المخاطر. ومع ذلك، فهو يعتقد أن التراجع الحالي سيستقر في النهاية، وستتكيف الصناعة مع المعايير الجديدة. كما سلط الضوء على حماس المستثمرين الآسيويين، الذين يواصلون إظهار اهتمام قوي بالألعاب كقطاع نمو طويل الأجل.
تم الاستشهاد بالإطلاق الأخير لجهاز Nintendo Switch 2 كتطور إيجابي للصناعة، مما وفر شعوراً متجدداً بالإثارة حول الأجهزة الجديدة. وأعرب Troedsson عن أمله في أن يساعد هذا الابتكار في تنشيط اهتمام المستثمرين والمستهلكين بالألعاب على حد سواء.
تظل Behold Ventures ملتزمة باستراتيجيتها الأساسية: الاستثمار في الشركات الأوروبية الناشئة في مجال الألعاب في مراحلها المبكرة ذات الأفكار القابلة للتوسع والتنفيذ المنضبط. ومع اكتمال الصندوق وتنامي المحفظة، أصبحت الشركة في وضع جيد لدعم الجيل القادم من مطوري الألعاب أثناء تنقلهم في مشهد صناعي متغير ولكنه لا يزال واعداً.







