أتاحت Pearl Abyss أخيراً لعبة Crimson Desert بين أيدي اللاعبين، وجاءت النتيجة فوضوية تماماً مثل اللعبة نفسها. حققت لعبة الـ action RPG ذات العالم المفتوح ذروة بلغت حوالي 239,000 لاعب متزامن (concurrent players) على Steam خلال أول 24 ساعة، وهو رقم مثير للإعجاب حقاً لعنوان (IP) جديد. ومع ذلك، استقر وضع مراجعات Steam عند "متباين" (Mixed)، والأسباب وراء ذلك تستحق الانتباه.
صدرت اللعبة على PC و PlayStation 5 و Xbox Series X/S و macOS في وقت واحد، مما ساهم على الأرجح في أرقام الافتتاح القوية. لكن أعداد اللاعبين ورضا اللاعبين أمران مختلفان تماماً.
ما تقوله المراجعات السلبية حقاً
الأمر كالتالي: الإحباط في المراجعات السلبية لا يتعلق بكون اللعبة الأساسية سيئة، بل يتعلق بكون Crimson Desert تطلب منك أن تعرف مسبقاً كيف تعمل أنظمتها قبل أن تكلف نفسها عناء الشرح.
أشار مراجعو Steam إلى نظام التحكم (control scheme) كنقطة خلاف رئيسية. أوضح أحد اللاعبين الأمر ببساطة: التحدث إلى NPC يتطلب الضغط على أزرار متعددة بالتتابع، في نوع من الألعاب (genre) تكتفي فيه معظم الألعاب بضغطة مفتاح واحدة. وصف مراجع آخر الألغاز بأنها "فظائع حرفية"، مشيراً بالتحديد إلى أن المؤثرات البصرية (visual effects) الناتجة عن التفاعلات السحرية طاغية جداً لدرجة أنه من غير الواضح حقاً ما إذا كنت قد قمت بتنشيط شيء ما أو أنك تشاهد مجرد جزيئات ديكورية ترتد عن الجدار.
هذه ليست شكاوى هامشية؛ فهي تظهر بشكل متكرر عبر المراجعات السلبية، مما يشير إلى أن هذا الاحتكاك (friction) مستمر وواسع النطاق، وليس مجرد مسألة تفضيل شخصي.
تضخم الأنظمة ومشكلة الـ DNA الخاص بألعاب الـ MMO
لعبة Crimson Desert محشوة بالميكانيكيات (mechanics). هذه الكثافة هي جزء مما يجعلها مثيرة للاهتمام حقاً، ولكنها أيضاً ما يجعلها منفرة. القتال (combat) عميق ومرضٍ بمجرد أن تبدأ في تعلم مجموعات حركات السيف (sword combos) وخيارات الحركة. أما الـ looting، والـ crafting، وأنظمة الخرائط، وتفاعلات الـ NPC؟ فهي أقل بديهية بكثير.
لنأخذ أبراج الأجراس كمثال. للكشف عن الخريطة في كل بلدة جديدة، تحتاج إلى قرع برج الجرس. اللعبة لا تخبرك بذلك؛ فإما أن يتعثر اللاعبون في المعلومة بالصدفة، أو يقرأوا عنها في مصادر خارجية، أو ببساطة يتجولون بخرائط غير مكتملة متسائلين عما ينقصهم. هذا مثال واحد من أمثلة كثيرة، وهو يجسد فلسفة تصميم أوسع تكافئ الإصرار ولكنها تعاقب الفضول الذي يفتقر إلى الصبر.
حتى اللعب باستخدام وحدة التحكم (controller) -والذي يعتبر على نطاق واسع الخيار الأفضل لهذه اللعبة- لا يحل المشكلة تماماً. هناك الكثير من الإجراءات الممكنة المخصصة لوحدة التحكم لدرجة أن المدخلات الخاطئة (misinputs) تحدث بانتظام، كما أن العدد الهائل من الحركات المتاحة يعني أن منحنى التعلم (learning curve) حاد منذ الساعة الأولى.

نظام كشف الخريطة عبر برج الجرس
لماذا ينقسم المجتمع، لا ينكسر
تصنيف "متباين" (Mixed) على Steam لا يعني أن Crimson Desert لعبة سيئة. ما يعنيه هو أن الفجوة بين اللاعبين الذين ينسجمون مع فلسفتها واللاعبين الذين ينفرون منها فوراً هي فجوة هائلة.
بالنسبة للاعبين المستعدين للتعامل معها كتجربة بطيئة التطور، تجربة تكشف عن أنظمتها تدريجياً على مدار عشرات الساعات، يبدو أن التجربة مجزية بما يكفي ليصفوها بأنها واحدة من أكثر الألعاب إثارة للاهتمام التي لعبوها. أما بالنسبة للاعبين الذين يتوقعون توجيهاً (onboarding) حديثاً، واستجابة واضحة من واجهة المستخدم (UI feedback)، وتصميماً بديهياً للألغاز، فهي جدار من الارتباك منذ الساعة الأولى.
الانقسام حقيقي، ومن غير المرجح أن ينتهي سريعاً. لقد بنت Pearl Abyss شيئاً طموحاً وفريداً حقاً، وهذان الأمران يميلان إلى إحداث هذا النوع من ردود الفعل المنقسمة عند الإطلاق.
ما سيحدث بعد ذلك هو الأهم. إذا استجاب المطور للتعليقات بتوفير دروس تعليمية (tutorials) أوضح، أو إشارات أفضل في واجهة المستخدم (UI signposting)، أو تحديثات لتحسين جودة اللعب (quality-of-life patches) تعالج أكثر نقاط الألم شيوعاً، فقد يتغير وضع المراجعات. الألعاب التي تمتلك هذا النوع من قاعدة اللاعبين المتفاعلة والعمق الجوهري قد فعلت ذلك من قبل. في الوقت الحالي، تقبع Crimson Desert في تلك المنطقة غير المريحة ولكن المألوفة: كبيرة بما يكفي لتكون مؤثرة، وصعبة بما يكفي لتسبب الإحباط، ومثيرة للاهتمام بما يكفي لجعل الناس يستمرون في الحديث عنها على أي حال. تأكد من الاطلاع على المزيد:








