كانت Epic Games تعمل بهدوء على تطوير لعبة تصويب تجمع بين عالمي Marvel و Star Wars، وكان من المقرر إطلاقها في مارس 2027. لكن هذا الموعد لم يعد قائماً؛ فقد تم تأجيل اللعبة إلى أجل غير مسمى، والسبب هو توجه الشركة بالكامل لإعادة بناء كيفية تطوير الألعاب من الصفر باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي (generative AI).
جاء التوجيه الصادر لفريق تطوير اللعبة مباشراً: "لا مزيد من كتابة الأكواد يدوياً". يجب الآن أن تكون جميع الأصول الفنية للمشروع "مولدة بالكامل عبر سير عمل الذكاء الاصطناعي"، ويُطلب من المطورين اعتماد أدوات مثل Claude من شركة Anthropic كأجزاء أساسية في عملياتهم. بالنسبة لفريق متأخر بالفعل عن الجدول الزمني لمشروع قللت Epic من تقدير نطاقه ومتطلبات التوظيف فيه، يُعد هذا تصحيحاً جوهرياً للمسار في منتصف عملية التطوير.
ماذا يعني تفويض "الذكاء الاصطناعي أولاً" لهذه اللعبة فعلياً؟
قام الرئيس التنفيذي لشركة Epic Games، Tim Sweeney، بنشر تصريحات علنية على منصة X قبل وقت قصير من انتشار أخبار التأجيل، حيث صاغ هذا التحول كفرصة وليس كأزمة. كتب Sweeney: "الهدف ليس القيام بنفس العمل بعدد أقل من الموظفين، بل تمكين الجميع هنا من بناء أشياء أكثر وأفضل". وقد أيد مدير الاتصالات في Epic، Jake Jones، هذا التوجه، واصفاً النهج بأنه "تطوير مُسرّع بالذكاء الاصطناعي، بقيادة مطوري Epic الذين يمثلون الرؤية والمحرك الإبداعي لكل ما نقوم به".
لكن المشكلة تكمن في توقيت هذه الرسالة الذي جاء غير موفق. فعندما انتقد أحد المستخدمين على منصة X قرار تسريح أكثر من 1,000 مطور في شهر مارس ثم الإعلان عن توجه لتسريع العمل بالذكاء الاصطناعي، معتبراً أن ذلك لا يبدو كخطوة "أكثر وأفضل" بحسن نية، لم يرد Sweeney على هذا السؤال تحديداً. لكنه تفاعل مع ردود أخرى، مخبراً المنتقدين أن "الكثيرين يرغبون في العودة إلى عام 2016، لكن الواقع ليس كذلك".
وبحسب ما ورد، تفاجأ بعض المطورين في المشروع بهذا التحول. فقد كانت اللعبة تتحرك بالفعل بوتيرة أبطأ مما توقعته Epic قبل وصول تفويض الذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى أن التأجيل ليس مجرد إعادة تموضع استراتيجي فقط. فقد قلل الاستوديو من تقدير الوقت اللازم للتطوير وعدد الأشخاص الذين يحتاجهم المشروع فعلياً.
علاقة مع Disney كانت تمهد لهذا الطريق
استثمرت Disney مبلغ 1.5 مليار دولار في Epic عام 2024 وأبرمت شراكة لتطوير ألعاب متعددة. وتُعد لعبة التصويب التي تجمع بين Marvel و Star Wars نتاجاً لهذه الصفقة. المثير للاهتمام هو أن هذه ليست التجربة الأولى لـ Epic في دمج ملكية فكرية لـ Disney مع محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي. فقد ظهرت شخصية Darth Vader بصوت مولد بالذكاء الاصطناعي في Fortnite العام الماضي، تم تدريبه على أداء James Earl Jones بموافقة من ورثته. وسرعان ما وجد اللاعبون طرقاً إبداعية (وفوضوية كما كان متوقعاً) لإساءة استخدامه.
وفي هذا الصيف، أعلنت Epic عن خطط لاستخدام أصوات الذكاء الاصطناعي لأكثر من ثلاثين زياً (skins) في Fortnite، تم تدريبها على أداء ممثلين موافقين. يتناسب تأجيل لعبة Marvel و Star Wars مع هذا النمط الأوسع: فقد كانت Epic تختبر دمج الذكاء الاصطناعي في Fortnite لفترة من الوقت، وهي الآن تدفع بهذه الفلسفة إلى مرحلة الإنتاج الكامل للألعاب. إذا كنت تتابع تاريخ فعاليات Fortnite Star Wars، فإن عمق الشراكة مع Disney يجعل هذا التطور يبدو أقل مفاجأة عند النظر إليه بأثر رجعي.
ماذا يعني هذا للاعبين الذين ينتظرون اللعبة؟
الإجابة الصادقة هي: لا أحد يعرف متى ستصدر هذه اللعبة الآن. موعد مارس 2027 لم يعد مطروحاً، ولم يتم تحديد نافذة بديلة. المشروع حالياً في حالة انتظار بينما يحاول الفريق معرفة كيفية إعادة بناء خطة عمله حول أدوات "الذكاء الاصطناعي أولاً".
ما يغفله معظم اللاعبين في قصص كهذه هو التأثير اللاحق على لعبة Fortnite نفسها. فموارد Epic واهتمامها وأولوياتها الداخلية تصب جميعها في عنوانها الرئيسي. تُظهر ملاحظات تحديث Fortnite v41.30 أن اللعبة لا تزال تتلقى تحديثات محتوى مستمرة، لكن وقوع مشروع موازٍ ضخم في حالة من الفوضى ليس أمراً بسيطاً.
بالنسبة للاعبين الذين كانوا متحمسين بالفعل للعبة تصويب تجمع بين Marvel و Star Wars من صناع Fortnite، أصبح الانتظار أطول وأكثر غموضاً. تابعوا قنوات Epic الرسمية لأي تحديثات حول التطوير، وتحققوا من مركز أدلة الألعاب الخاص بنا للحصول على أحدث المعلومات حول كل ما يتعلق بـ Fortnite بينما تستمر هذه القصة في التطور.




