هناك ألعاب تكتفي بتسليتك، وهناك ألعاب تجعلك ترغب في ترك هاتفك جانباً في منتصف الجلسة لتراسل شخصاً لم تتحدث معه منذ فترة طويلة. لعبة Wish Upon A Cat، وهي أحدث إصدارات مطور الألعاب المحمولة Odencat، تندرج بالتأكيد تحت النوع الثاني.
تبدو القصة وكأنها تنتمي للعبة أطول بكثير. قطتك هربت عبر بوابة بُعدية، والفوضى تهدد الأكوان المتعددة، وفأر يُدعى Chief يقف في غرفتك ليشرح لك كل هذا بصدق تام. بالنسبة لمحبي Odencat، فإن هذا الجزء الأخير يبدو مألوفاً تماماً.

احصل على اشتراك GTA+ لمدة شهر واحد عند الطلب المسبق.
اطلب GTA 6 مسبقاً الآن
عيد الميلاد الذي يمزق الأكوان المتعددة
الأمر هو: أزمة القطة تكاد تكون ثانوية. المحرك العاطفي الحقيقي للعبة Wish Upon A Cat هو أن اليوم هو عيد ميلاد صديقتك المقربة Kelly، وقد حدث بينكما شجار للتو. إنها لا ترد على اتصالاتك، وأنت فقط تريد أن تتمنى لها عيد ميلاد سعيداً. ذلك التوتر، وهو شعور إنساني صغير وعميق، يلاحقك عبر كل بُعد تزوره ويرفض التخلي عنك.
كل بُعد تنتقل إليه مستوحى من مكتبة ألعاب Odencat السابقة، وسيلتقط المعجبون ذوو الملاحظة القوية "بيض عيد الفصح" (Easter eggs) على الفور تقريباً. إنهاء بُعد ما يكافئك بخرطوشة (cartridge) يمكنك تشغيلها في غرفتك، والتي تعمل نوعاً ما مثل نظام New Game Plus للاعبين الذين يحبون إكمال كل شيء. يربط أسلوب فن البكسل (pixel art) كل ذلك معاً بجمالية كلاسيكية ومميزة تناسب النغمة العاطفية للعبة بشكل مثالي.
ما يغفله معظم اللاعبين في مغامرات الهواتف المحمولة القصيرة هو مدى أهمية وتيرة اللعب. وقد نجحت Wish Upon A Cat في تحقيق ذلك. الفكاهة تأتي في وقتها دون التقليل من شأن المشاعر، والألغاز خفيفة بما يكفي للحفاظ على استمرار القصة، وهناك حتى لعبة صيد مصغرة إلزامية، لأن بعض التقاليد لا يمكن التنازل عنها في ألعاب المغامرات.
إعلانات لا تشعرك بأنها عقاب
خمسة إعلانات، واحد بعد كل بُعد. هذا هو الاتفاق، وOdencat صريحة بشأنه. الإعلانات غير مزعجة، واللافتة في أسفل الشاشة لا تعيق اللعب، ويبدو الأمر برمته وكأن المطور فكر فعلياً في تجربة اللاعب بدلاً من مجرد التركيز على أهداف تحقيق الربح. هذا النوع من الاحترام لتنسيق اللعبة نادر أكثر مما ينبغي في عالم الهواتف المحمولة.
النهاية حلوة ومرة بطريقة تستحقها. دون حرق أي أحداث، الحل يرضي كلاً من اللاعب والقطة التي تحمل اللعبة اسمها، واللحظات الأخيرة تحمل ثقلاً حقيقياً. سبق أن قدمت Odencat نفس التأثير العاطفي القوي في لعبة Meg's Monster، وتؤكد Wish Upon A Cat أن ذلك لم يكن مجرد صدفة.
لماذا تظل هذه اللعبة عالقة في الذاكرة
غالباً ما يتم تجاهل ألعاب الهواتف المحمولة القصيرة باعتبارها مجرد "حشوات"، شيئاً تلعب به أثناء التنقل وتنساه بحلول وقت وصولك إلى وجهتك. لعبة Wish Upon A Cat هي الرد المعاكس على ذلك. تستغرق جلسة واحدة تقريباً لإنهاء اللعبة، وتستخدم كل دقيقة من ذلك الوقت لتقول شيئاً يستحق السماع: أن الأشياء التي تريد قولها للناس مهمة، وأن الانتظار طويلاً لقولها هو خسارة بحد ذاتها.
النقطة الأساسية هنا هي أن Odencat تبني ألعابها حول المشاعر أولاً والميكانيكيات ثانياً. هيكل "التأشير والنقر" (point-and-click) هنا هو وسيلة لنقل القصة، وليس العكس. هذا توازن يصعب تحقيقه أكثر مما يبدو، وقد نجحوا في ذلك ببراعة.
إذا كنت ترغب في المزيد من الألعاب بعد إنهاء Wish Upon A Cat، فإن مركز أدلة الألعاب هو مكان جيد للعثور على هوسك القادم. كما سيرغب معجبو أسلوب الاستوديو في تجربة Once Upon a Katamari، وهي عنوان ساحر آخر يستحق وقتك.








