"هذا العالم يعني لنا الكثير، ويعني لي شخصياً الكثير"، هكذا كتب Aaron Keller، مخرج لعبة Overwatch، في سلسلة تغريدات مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي احتفالاً بالذكرى السنوية العاشرة للعبة. بعد عشر سنوات من الإطلاق، لا يكتفي Keller بالاحتفال عبر فعاليات داخل اللعبة فحسب، بل يأخذ المجتمع في رحلة عودة إلى حيث بدأ كل شيء.

عشر سنوات من اختيار الأبطال

احصل على خصم يصل إلى 80% على الألعاب حصرياً عبر GAMES.GG
خصومات حصرية على الألعاب
من رماد Project Titan
تعد قصة نشأة Overwatch واحدة من أكثر القصص إثارة في عالم الألعاب الحديث. بعد أن ألغت Blizzard مشروعها الطموح للعبة MMO، والذي كان يحمل الاسم الرمزي Project Titan في عام 2013، وجد فريق التطوير المتبقي نفسه أمام مفترق طرق. ما تكشفه سلسلة تغريدات Keller هو مدى سرعة تحول ذلك الفريق. بدأ الفريق الرابع (Team 4) العمل على ما سيصبح لاحقاً Overwatch في منتصف عام 2013، وأول رسومات مفاهيمية (concept art) شاركها Keller لم تكن حتى من لعبة Overwatch نفسها، بل كانت من لعبة منفصلة استكشفها الفريق مباشرة بعد إلغاء Titan، وهي لعبة لم ترَ النور أبداً ولكنها بوضوح وضعت البذور الأولى. يمكنك رؤية ملامح ما أصبح لاحقاً Cole Cassidy في تلك الرسومات الأولية، حيث لم تتغير الصورة الظلية كثيراً بين ذلك المشروع الملغي والبطل النهائي.
أطلق الفريق الاسم الرمزي Prometheus على المشروع الجديد وأطلقوا على أنفسهم اسم "البروميثيوسيين" (Prometheans). هناك شيء مناسب في تسمية مشروع باسم التيتان الذي جلب النار للبشرية، مباشرة بعد احتراق مشروعك السابق الذي كان يحمل اسم Titan.
ستة أسابيع، عرض تقديمي، وغرفة غيرت رأيها
يستحق الجدول الزمني هنا وقفة تأمل. كان لدى الفريق الرابع بضعة أسابيع فقط لإعداد عرض تقديمي (pitch) لما يمكن أن تكون عليه Overwatch. ذلك العرض، وتحديداً تصميمات الشخصيات، هو ما يعزوه Keller كنقطة التحول. يصفه بأنه اللحظة التي "تحولت فيها الغرفة من الشك إلى الحماس". وبالنظر إلى مدى أيقونية قائمة أبطال Overwatch، فإن هذا منطقي. كانت تصميمات الشخصيات قوية بما يكفي لبيع مفهوم لم يكن موجوداً بالكامل بعد.
أُطلقت Overwatch في 24 مايو 2016، لكن الفريق الرابع بدأ التطوير في منتصف عام 2013، مما يعني أن اللعبة قضت ما يقرب من ثلاث سنوات في مرحلة الإنتاج قبل أن يتمكن اللاعبون من تجربتها.
من هناك، ركز الفريق على الأساسيات: حجم الشخصيات والبيئة، شعور القتال، والتفاصيل الصغيرة ولكن المؤثرة التي ستحدد مدى وضوح اللعبة (readability). أحد الأعمال المبكرة التي سلط Keller الضوء عليها كان دراسة حول كيفية ظهور انخفاض الصحة على الشاشة. هذا النوع من التفكير، والاهتمام المهووس بإيصال المعلومات بوضوح دون إرباك واجهة المستخدم (UI)، أصبح أحد الصفات المميزة لـ Overwatch. الشاشة الملونة عند تلقي الضرر، والمؤثرات الصوتية التي تخبرك بأن قدرة الـ ultimate يتم شحنها في مكان قريب، وأشرطة الصحة التي لا تشعرك أبداً بالازدحام. لم يحدث أي من ذلك عن طريق الصدفة.

Anubis: الخريطة الحقيقية الأولى
خرائط ورقية وأول مستوى حقيقي
استعرض Keller أيضاً عملية تطوير الخرائط المبكرة. أمضى الفريق شهوراً في العمل على الورق قبل أن يصبح المحرك جاهزاً، حيث قاموا بتصميم نماذج أولية لما سيصبح في النهاية بعض أكثر مواقع اللعبة شهرة. تظهر King's Row في تلك النماذج الأولية، وهي تتشكل بالفعل. وكذلك Anubis، التي يشير Keller إلى أنها أصبحت أول خريطة حقيقية تم بناؤها بمجرد إعادة بناء المحرك من بقايا Project Titan.
تفصيلة Anubis صغيرة ولكنها معبرة. فالخريطة التي أصبحت أول بيئة اختبار وظيفية للفريق لم تكن الأكثر إبهاراً أو الأكثر شعبية على المدى الطويل، لكنها كانت الأساس الذي بُني عليه كل شيء آخر.
عشر سنوات من الصمود
ما تلتقطه سلسلة تغريدات Keller، بعيداً عن الحنين إلى الماضي، هو مقدار هوية Overwatch التي تشكلت تحت الضغط. خرجت اللعبة من رحم الإلغاء، وعرض تقديمي متسرع، ومحرك كان لا بد من إعادة بنائه من الصفر. حقيقة أنها أُطلقت كواحدة من أكثر ألعاب التصويب صقلاً في عصرها تقول الكثير عما تمكن ذلك الفريق من تحقيقه.
اختتم Keller تغريداته بدفء صادق: "أنا ممتن جداً لمجتمعنا، للاعبيه، في الماضي والحاضر والمستقبل. آمل بصدق أن نحتفل بعد 10 سنوات أخرى معاً".
لا تزال احتفالات الذكرى السنوية العاشرة مستمرة، حيث يواصل الفريق الرابع إضافة محتوى ومكافآت إلى الفعالية داخل اللعبة. إذا كنت تعود للعب أو تتابع كل ما هو جديد، فإن مركز أدلة Overwatch يوفر لك كل ما تحتاجه حول أحدث الأبطال والقدرات والفعاليات.








