نظرة عامة
لعبة Tekken 3 هي لعبة قتال ثلاثية الأبعاد (3D) من تطوير ونشر شركة Namco، صدرت في الأصل على أجهزة الأركيد في مارس 1997، ثم لاحقاً على جهاز PlayStation في عام 1998. بُنيت اللعبة على عتاد System 12 الخاص بـ Namco (وهو تطوير لعتاد System 11 الذي استُخدم في الأجزاء السابقة)، ودفعت بقدرات جهاز PlayStation إلى حدود لم يتوقعها الكثيرون، حيث قدمت رسوماً متحركة انسيابية، وقائمة تضم 23 شخصية، ونظام قتال لا يزال يبدو دقيقاً ومقصوداً حتى يومنا هذا. تتمحور قصة اللعبة حول بطولة King of Iron Fist Tournament 3، التي نظمها Heihachi Mishima لاستدراج المحارب القديم Ogre بعد أن قام هذا الكائن بإبادة فرقة من Tekken Force في المكسيك.
تضع القصة Jin Kazama في قلب الأحداث. فبعد أن هاجم Ogre منزله وقتل والدته Jun على ما يبدو، يسعى Jin للعثور على جده Heihachi، ويتدرب على أسلوب Mishima في الكاراتيه، ثم يشارك في البطولة في عيد ميلاده الـ 19. إنها قصة انتقام محكمة ومباشرة تضفي على القتال ثقلاً عاطفياً دون تعقيدات زائدة. قدمت القائمة التي بُنيت حول هذه القصة شخصيات ظلت من أعمدة السلسلة لما يقرب من ثلاثة عقود: حيث ظهر كل من Jin Kazama وLing Xiaoyu وJulia Chang وHwoarang لأول مرة هنا.
أسلوب اللعب والميكانيكيات
طورت Tekken 3 نظام التحكم بالأطراف الأربعة الذي ميز السلسلة، حيث تم تخصيص كل زر لطرف معين: لكمة يسرى، لكمة يمنى، ركلة يسرى، وركلة يمنى. ما يميزها عن سابقاتها هو التركيز المتزايد على حركة الـ sidestep، مما يتيح للاعبين المراوغة نحو المقدمة أو الخلفية بدلاً من البقاء محصورين في مستوى 2D مسطح. أصبحت المعارك أسرع، وحركات الـ juggles أكثر تعبيراً، كما أن تقليل أوقات التعافي (recovery times) جعل كل تبادل للضربات يبدو أكثر ديناميكية.

أبرز الميزات في لمحة:
- 23 شخصية قابلة للعب، 15 منها جديدة كلياً
- ميكانيكية الـ sidestep التي تضيف حركة 3D حقيقية
- نمط Tekken Force الإضافي من نوع beat-em-up
- نمط الحفلات Tekken Ball في نسخة PlayStation
- إيقاع لعب أسرع مقارنة بـ Tekken 2

أضافت نسخة PlayStation نمطين إضافيين أطالا من عمر اللعبة بشكل كبير. نمط Tekken Force هو لعبة beat-em-up جانبية حيث يقاتل اللاعبون موجات من الأعداء عبر أربع مراحل. أما Tekken Ball فهي لعبة مصغرة بأسلوب كرة الطائرة حيث تؤدي الهجمات القوية إلى شحن الكرة لإلحاق الضرر بالخصوم. لا يتمتع أي من النمطين بعمق كبير، لكن كلاهما يمنح اللعبة طابعاً خاصاً يتجاوز مجرد مباريات البطولة التقليدية.
ما الذي يجعل Tekken 3 متميزة عن ألعاب القتال الأخرى؟
وصلت Tekken 3 في لحظة كانت فيها ألعاب القتال 3D لا تزال تحاول إيجاد هويتها. فبينما اتجهت بعض الألعاب المعاصرة لها نحو استخدام الأسلحة أو حيل المراحل المعقدة، التزمت Tekken 3 بالقتال المعتمد على الشخصيات مع مجموعات حركات واضحة وقائمة متنوعة لدرجة أنه لا يوجد مقاتلان متشابهان. سلاسل حركات التايكوندو الخاصة بـ Hwoarang، وضغط Nina Williams المكثف في الاشتباك، وإيقاع الكابويرا الخاص بـ Eddy Gordo، كلها تتواجد في نفس القائمة دون أن يبدو أي منها في غير محله.

كما أن نسخة PlayStation صمدت تقنياً بشكل مذهل. فمن خلال تشغيلها بمعدل إطارات ثابت وأوقات تحميل ضئيلة، أثبتت اللعبة أن القتال ثلاثي الأبعاد بجودة الأركيد ممكن على الأجهزة المنزلية. ساهم هذا الإنجاز بشكل مباشر في بيع أكثر من 8.5 مليون نسخة، مما جعلها رابع أكثر ألعاب PlayStation مبيعاً وثاني أكثر ألعاب القتال مبيعاً في التاريخ في ذلك الوقت.
التأثير والإرث
يتم ذكر Tekken 3 بانتظام في قوائم أعظم الألعاب التي صُنعت على الإطلاق، ومن السهل فهم السبب. لقد حددت اللعبة جيلاً كاملاً من تصميم ألعاب القتال، وأثبتت أن ألعاب القتال 3D يمكن أن تمتلك عمقاً ميكانيكياً إلى جانب سهولة الوصول، وبنت قائمة شخصيات استمرت Namco في الاعتماد عليها منذ ذلك الحين. أصبح Jin Kazama الوجه الرسمي للسلسلة بأكملها، وظهرت Ling Xiaoyu في كل جزء رئيسي منذ ذلك الحين.
لا تزال اللعبة متاحة على PlayStation 4 وPlayStation 5 عبر متجر PlayStation Store بسعر $9.99، وهي مصنفة للفئة العمرية Teen من قبل ESRB. إن توفرها عبر منصات حديثة متعددة يعني أن اللاعبين الجدد لا يزالون قادرين على تجربة نسخة Tekken التي وضعت المعايير، دون الحاجة إلى العتاد الأصلي. بالنسبة للعبة أركيد من عام 1997، فإن هذا النوع من الاستمرارية يعني أكثر من أي أرقام مبيعات.




