اللعبة التي أعادت تعريف أسلوب السرد القصصي في PlayStation وأصبحت لاحقاً واحدة من أكبر نجاحات HBO، كادت أن تحصل على ميزانية تسويقية محدودة لأن أحد مسؤولي Sony لم يعتقد بصدق أنها ستحقق مبيعات.
The Last of Us Part I تجاوزت مبيعاتها 20 مليون نسخة، وهي الآن ركيزة أساسية لسلسلة تتضمن اقتباساً تلفزيونياً ناجحاً، لكن الطريق إلى ذلك لم يكن مضموناً على الإطلاق. شارك Quentin Cobb، وهو مصمم سابق في استوديو Naughty Dog عمل على اللعبة الأصلية، مؤخراً بأن حالة التشكيك كانت أعمق مما قد يتوقعه معظم المعجبين.

رحلة Joel و Ellie الأيقونية
عندما لم يكن الاستوديو نفسه واثقاً
"لم يكن الناس يدركون مدى جودة تلك اللعبة"، قال Cobb في مقابلة حديثة. "حتى داخل الاستوديو. عندما انتهينا من العمل، كان هناك بعض الأشخاص الذين قالوا: 'لا أعرف إن كانت ستكون جيدة، لا أعرف إن كان الناس سيفهمونها'". هذا النوع من عدم اليقين الداخلي مثير للدهشة بالنظر إلى ما أصبحت عليه السلسلة، لكنه يبدو منطقياً أكثر عند النظر إلى السياق.
كان استوديو Naughty Dog قد أطلق للتو لعبة Uncharted 3: Drake's Deception في عام 2011. كانت تلك اللعبة صاخبة، سينمائية، ومليئة بالمغامرات حول العالم، وهي نوع من ألعاب الـ blockbuster التي اعتاد معجبو PlayStation توقعها من الاستوديو. كانت The Last of Us نقيض ذلك في كل شيء تقريباً: بطيئة الإيقاع، قاسية عاطفياً، متجذرة في الحزن، ومبنية حول أسلوب survival horror يقع خارج نطاق خبرة Naughty Dog المعتادة.
كان هذا التحول صادماً لدرجة أن حتى الأشخاص الذين عملوا على تطوير اللعبة لم يكونوا واثقين تماماً من أن اللاعبين سيتقبلون هذا التغيير.
مسؤول Sony الذي كاد أن يقلل من ميزانية التسويق
الأمر هو أن الشكوك لم تتوقف عند جدران الاستوديو. وصف Cobb لحظة محددة قام فيها مسؤول رفيع المستوى في Sony بمراجعة اللعبة قبل الإطلاق وخلص إلى أنها تستحق ميزانية تسويقية صغيرة فقط. كان رأي المسؤول صريحاً: "لن تحقق نجاحاً كبيراً".
مثل هذا القرار، الذي يُتخذ قبل أن تتاح للعبة فرصة الوصول إلى الجمهور الحقيقي، يمكن أن يؤثر على أداء الإصدار. فالميزانية التسويقية الأقل تعني رؤية أقل، مبيعات أقل في يوم الإطلاق، وطريقاً أصعب نحو الزخم الذي صنعته التوصيات الشفهية والذي جعل The Last of Us في النهاية حدثاً ثقافياً. حقيقة أن اللعبة نجحت رغم كل ذلك تقول الكثير عن مدى قوة المنتج الفعلي.
لماذا كانت مقارنة Uncharted منطقية في ذلك الوقت
بالنظر إلى الماضي، فإن التردد أمر مفهوم. كان نوع الـ survival horror في عام 2013 يمتلك قاعدة جماهيرية مخصصة، لكنه نادراً ما كان يصل إلى مستوى الـ blockbuster السائد. كانت Resident Evil و Silent Hill أسماء راسخة، لكن لم تكن أي منهما تمتلك نفس البصمة التجارية التي يقدمها عادةً استوديو رائد مثل Naughty Dog.
طلبت The Last of Us من اللاعبين التعايش مع الفقد، وإدارة الموارد الشحيحة، والاستثمار في علاقة بين شخصيتين بُنيت ديناميكيتهما على الصدمات بدلاً من المشاهد الاستعراضية. هذا أصعب في التسويق خلال اجتماعات ما قبل الإطلاق مقارنة بـ Nathan Drake وهو يتأرجح عبر سفينة شحن مشتعلة.
ما يغفله معظم اللاعبين عند النظر إلى تلك الفترة هو مدى خطورة التحول في النبرة من منظور تجاري. كان Naughty Dog اسماً موثوقاً، والمراهنة بهذا الاسم على شيء مختلف تماماً عن Uncharted 3 تطلب قناعة حقيقية من فريق التطوير، حتى عندما كان الآخرون من حولهم غير واثقين.

مواجهات الـ Clicker حددت مستوى التوتر
من قرار ميزانية صغيرة إلى 20 مليون نسخة
أُطلقت اللعبة في يونيو 2013 والبقية تاريخ لا تزال الصناعة تشير إليه. عشرون مليون نسخة مباعة، نسخة محسنة لجهاز PS4، وريميك The Last of Us Part I الذي بُني من الصفر لأجهزة PS5 و PC، واقتباس تلفزيوني جذب جمهوراً لم يسبق له الإمساك بوحدة تحكم. أصبحت السلسلة بالضبط نوع الـ IP المرموق الذي تبني Sony حوله هويتها الحالية كاستوديو طرف أول.
من المفترض أن المسؤول الذي كاد أن يوافق على حد أدنى من الإنفاق التسويقي قد غير وجهة نظره بحلول الوقت الذي ظهرت فيه أرقام المبيعات.
تتناسب رواية Cobb مع نمط ظهر من موظفي Naughty Dog السابقين على مدى السنوات القليلة الماضية، حيث كان الطموح الإبداعي داخل الاستوديو يتجاوز غالباً ثقة الأطراف الخارجية. أثارت The Last of Us نقاشاً داخلياً موثقاً حول هويتها كلعبة زومبي، ويبدو أن هذا التضارب قد امتد وصولاً إلى مستوى التسويق في Sony.
لأي شخص يرغب في إعادة استكشاف سبب كل تلك الشكوك، فإن أدلة الاستراتيجية ومجموعات الموارد الكاملة عبر السلسلة تعد تذكيراً جيداً بمدى العمق الذي وضعه Naughty Dog في لعبة كاد البعض أن يقلل من شأنها قبل أن تتاح لها فرصة إثبات نفسها.








